بقلم: إدارة الموقع
أطلقت الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية أداتين رقميتين جديدتين، تحملان اسمي VigiMobile وVigiUp، لتسهيل التبليغ عن الآثار والأحداث غير المرغوب فيها المشتبه في ارتباطها بالأدوية واللقاحات ومنتجات صحية أخرى، وفتح باب المشاركة أمام المواطنين ومهنيي الصحة في رصد المخاطر المحتملة بعد استعمال هذه المنتجات.
وجرى الإطلاق الرسمي الأربعاء 4 نونبر 2026 بالرباط، وفق الخبر المنشور على البوابة الرسمية للمملكة الخميس 5 نونبر، بحضور الكاتب العام لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية عبد الكريم مزيان بلفقيه، والمدير العام للوكالة سمير أحيد، وممثلين عن المؤسسات الصحية ومهنيي القطاع.
وخُصصت VigiMobile للتصريح بالأحداث غير المرغوب فيها المرتبطة بالأدوية واللقاحات، فيما تتولى VigiUp استقبال التبليغات المتعلقة بالمستلزمات الطبية وكواشف التشخيص المخبري ومستحضرات التجميل ونظافة الجسم والمكملات الغذائية، بما يسمح بتوجيه كل بلاغ إلى المسار الملائم لطبيعة المنتج المعني.
منصتا التبليغ عن المخاطر الصحية.. ما الفرق بين VigiMobile وVigiUp؟
وتوضح صفحة التبليغ الرسمية للوكالة أن حق التصريح لا يقتصر على الأطباء والصيادلة وبقية مهنيي الصحة، بل يشمل المرضى ومستعملي المنتجات الصحية، فضلاً عن الشركات التي تتولى تصنيعها أو استيرادها أو توزيعها.
ووفرت الوكالة استمارة إلكترونية للأدوية وأخرى للقاحات ضمن خدمة VigiMobile، إلى جانب منصة VigiUp للمنتجات الصحية الأخرى، مع الإبقاء على استمارات ورقية يمكن تحميلها وتعبئتها وإرسالها وفق التعليمات المخصصة لكل فئة، وتعرض البوابة الرسمية هذه المداخل بصورة منفصلة لتيسير اختيار قناة التبليغ المناسبة.
ويشمل نطاق اليقظة الصحية، وفق تصنيف الوكالة، مراقبة الأدوية واللقاحات والمستلزمات الطبية وكواشف التشخيص المخبري ومستحضرات التجميل والمكملات الغذائية، وهو ما يجعل الإبلاغ وسيلة لرصد أنواع مختلفة من الوقائع، من الأعراض المشتبه في ارتباطها بدواء إلى الحوادث أو مخاطر الحوادث المتعلقة باستعمال جهاز طبي.
وتكتسب هذه الآلية أهميتها من استمرار مراقبة سلامة الأدوية والمنتجات الصحية بعد الترخيص بتسويقها، إذ قد تظهر خلال الاستعمال الواسع معلومات لا تكشفها الدراسات السابقة للتسويق، بما يساعد الجهات المختصة على التعرف إلى إشارات الخطر وتقييمها واتخاذ الإجراءات الملائمة عند الاقتضاء.
وأكد سمير أحيد خلال حفل الإطلاق أن تطوير وسائل التبليغ يدخل ضمن تحديث آليات المراقبة وتحسين الكشف المبكر عن المخاطر، مع توسيع مساهمة المواطنين ومهنيي الصحة وتقوية التنسيق بين مختلف المتدخلين وشبكة المراكز الجهوية لليقظة الصحية.
من جانبه، شدد وزير الصحة والحماية الاجتماعية يونس بجيجو، في كلمة تلاها نيابة عنه الكاتب العام للوزارة، على أن التحول الرقمي ينبغي أن يبسّط الإجراءات ويحسن تداول المعلومات ومعالجتها، ويرفع قدرة المؤسسات على رصد المخاطر والاستجابة لها، بدل أن يقتصر على إحداث وسائل تقنية جديدة.
ويتزامن إطلاق الأداتين مع الحملة الدولية لأسبوع سلامة الأدوية 2026 التي تشارك فيها منظمة الصحة العالمية، والممتدة من 2 إلى 8 نونبر تحت شعار يدعو إلى عدم تجاهل الآثار الجانبية المشتبه فيها والتبليغ عنها، انطلاقاً من أن كل تصريح قد يساهم، إلى جانب معطيات أخرى، في تحسين المعرفة بسلامة الأدوية.
وبرمجت الوكالة في إطار هذه الحملة أنشطة تحسيسية على المستويين الوطني والجهوي، تشمل لقاءات في الوسط الجامعي لفائدة مهنيي الصحة المستقبليين، ومبادرات للقرب بتنسيق مع المراكز الجهوية لليقظة الصحية، بهدف توسيع ثقافة التصريح بالمخاطر المحتملة.
وسبق لموقع MarocActu24 أن تناول الالتزامات القانونية الجديدة المتعلقة باليقظة الدوائية داخل المؤسسات الصيدلية الصناعية، ومنها تعيين مسؤول متخصص بمراقبة سلامة الأدوية بعد تسويقها، وهو مسار يهم تنظيم المسؤولية داخل المؤسسات، في حين يركز إطلاق VigiMobile وVigiUp على تسهيل وصول البلاغات إلى منظومة الرصد الوطنية.
ولا يعني تقديم بلاغ بشأن أثر غير مرغوب فيه ثبوت وجود خلل في الدواء أو المنتج الصحي، أو إثبات علاقة سببية بين استعماله والأعراض المسجلة، لأن هذه المسألة تتطلب تقييماً علمياً للمعطيات الطبية وظروف الاستعمال والأسباب المحتملة الأخرى، وهو تمييز أساسي لتفادي تحويل الاشتباه إلى استنتاج نهائي.
ورغم الإعلان عن إطلاق الأداتين، لم يتضمن الخبر الرسمي المنشور أرقاماً عن البلاغات المستقبلة أو آجال معالجتها، ما يجعل تقييم أثرهما العملي مرتبطاً بما ستكشفه الوكالة لاحقاً من مؤشرات بشأن حجم التصريحات وسرعة تحليلها والتدابير المتخذة بناءً على نتائج التقييم.


