دخل ملف دعم تمدرس الأطفال ذوي الإعاقة مرحلة دقيقة قبيل الانطلاقة الفعلية للدراسة، بعدما كشف المرصد المغربي للتربية الدامجة أن نحو 30 ألف أسرة و10 آلاف عامل اجتماعي وتربوي ما زالوا ينتظرون استكمال الإجراءات المرتبطة بالبرنامج المخصص لمواكبة هذه الفئة.
ووجه المرصد، في بلاغ مؤرخ في 4 شتنبر 2026، نداءً عاجلاً إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة من أجل استكمال الموافقة والتوقيع الضروريين، معتبراً أن استمرار التأخر قد ينعكس على الاستعدادات المطلوبة لانطلاق خدمات الدعم والمواكبة مع بداية الموسم الدراسي.
وبحسب المرصد، فإن باقي القطاعات والمؤسسات المعنية أبدت تفاعلاً وموافقة على البرنامج، بينما لم تُستكمل بعد، وفق روايته، مرحلة الموافقة والتوقيع من طرف وزير التربية الوطنية، وهو ما أبقى الأسر والجمعيات والأطر المرتبطة بالبرنامج في حالة انتظار.
المصدر | SNRTnews – 30 ألف أسرة تنتظر الحسم في دعم تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع الأيام الأخيرة قبل استئناف الدراسة بصورة فعلية وإلزامية في مختلف الأسلاك، في وقت سبق لـMarocActu24 أن تابع الاستعدادات للموسم الجديد والجدل المرتبط بتوفر كتب مدارس الريادة وتوزيعها.
اقرأ أيضاً | قبل 5 أيام من الدراسة.. الكتبيون يحذرون من خصاص كتب مدارس الريادة والوزارة تعلن طباعة 3.96 ملايين نسخة
دعم تمدرس الأطفال ذوي الإعاقة بميزانية تقارب 396 مليون درهم
وتكشف المعطيات الحكومية حجم البرنامج الذي أصبح مرتبطاً بخدمات آلاف الأطفال والجمعيات. فخلال الموسم الدراسي 2025-2026 بلغ عدد المستفيدين نحو 27 ألفاً و884 شخصاً في وضعية إعاقة، وتولت 416 جمعية تنزيل الخدمات المرتبطة به، بغلاف مالي يقارب 396 مليون درهم، وفق معطيات حكومية وردت في جواب كتابي لكاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي عبد الجبار الرشيدي.
وتشمل تدخلات البرنامج خدمات تربوية وتأهيلية وشبه طبية، ما يجعل دوره أوسع من مجرد تقديم دعم مالي مباشر للأسر، إذ تعتمد عليه جمعيات ومراكز متخصصة في توفير المواكبة والتأهيل لفائدة المستفيدين.
وكانت الحكومة قد أعلنت، في معطيات أخرى منشورة في فبراير 2026، أن الميزانية المخصصة للبرنامج ارتفعت من 166 مليون درهم سنة 2021 إلى 396 مليون درهم سنة 2025، وأن قيمة الدعم تصل إلى 1200 درهم شهرياً عن كل طفل مستفيد.
المصدر الرسمي | الحكومة المغربية – معطيات برنامج دعم تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة
ويحتاج الرقمان المتداولان في الملف إلى التمييز بينهما؛ فرقم 30 ألف أسرة و10 آلاف عامل اجتماعي وتربوي يورده المرصد المغربي للتربية الدامجة في سياق التحذير من التأخر الحالي، بينما تمثل أرقام 27 ألفاً و884 مستفيداً و416 جمعية حصيلة البرنامج خلال الموسم الدراسي 2025-2026، ولذلك لا ينبغي اعتبار الرقمين إحصاءً واحداً أو إجراء مقارنة حسابية مباشرة بينهما.
كما أن برنامج الدعم لا يمثل مجموع الأطفال في وضعية إعاقة المتمدرسين بالمغرب. فوزارة التربية الوطنية تعرض، ضمن معطيات برنامج التربية الدامجة، رقماً يبلغ 64 ألفاً و734 تلميذاً في وضعية إعاقة داخل 7416 مؤسسة تعليمية مصنفة دامجة، ما يؤكد أن برنامج الدعم المالي والتأهيلي يستهدف جزءاً من منظومة أوسع للتربية الدامجة.
وتتزامن هذه الملفات مع بداية موسم دراسي يعرف توسعاً في الخدمات والوسائل الرقمية الموجهة إلى المتعلمين والطلبة، وهو ما تابعه MarocActu24 أيضاً من خلال العرض الذي أتاحته غوغل للطلبة المغاربة للاستفادة من خدمات الذكاء الاصطناعي لمدة سنة.
اقرأ أيضاً | غوغل تمنح طلبة المغرب سنة مجانية من Google AI Plus و400 جيغابايت وأدوات Gemini
وتبقى القضية المطروحة حالياً مرتبطة أساساً بعامل الزمن؛ فالمرصد لا يناقش فقط حجم الاعتمادات المخصصة لدعم تمدرس الأطفال ذوي الإعاقة، وإنما يطالب بحسم الإجراءات التي تسمح بالإعلان عن الاستفادة والانطلاق العملي للبرنامج في توقيت يواكب بداية الموسم الدراسي.
ويزداد الضغط مع اقتراب الدخول المدرسي، إذ يرتبط دعم تمدرس الأطفال ذوي الإعاقة باستمرارية خدمات المواكبة والتأهيل التي تعتمد عليها الأسر طيلة الموسم الدراسي، ما يجعل حسم الإجراءات في الوقت المناسب عاملاً أساسياً لتفادي أي انقطاع قد يؤثر على استفادة الأطفال من الخدمات المقررة.
ويضع اقتراب الدخول المدرسي وزارة التربية الوطنية وباقي المتدخلين أمام اختبار لضمان استمرارية خدمات الدعم والتأهيل دون انقطاع، خصوصاً بالنسبة إلى الأطفال الذين ترتبط مواكبتهم اليومية بعمل الجمعيات والمراكز والأطر الاجتماعية والتربوية، بينما يترقب نحو 30 ألف أسرة، بحسب المرصد، حسم المسطرة قبل تحول التأخر الإداري إلى صعوبة ميدانية مع بداية الدراسة.


