بقلم: إدارة الموقع
تلقى ميلان الإيطالي هزيمته الثالثة في أربع مباريات بالدوري الأوروبي، بعدما سقط على أرضه أمام فيرينتسفاروش المجري بهدفين دون رد، مساء الخميس 5 نونبر 2026، في الجولة الرابعة من مرحلة الدوري، ليبقى في المركز 28 برصيد ثلاث نقاط، بينما قاد المهاجم ليني جوزيف ضيفه إلى انتصاره الرابع توالياً بثنائية حاسمة في الشوط الثاني، وفق حصيلة الجولة التي نشرها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.
لم تكن الخسارة مجرد تعثر عابر لفريق المدرب البرتغالي روبن أموريم، إذ كشفت عن صعوبات هجومية ودفاعية متواصلة في المسابقة، في وقت احتفظ فيه الفريق المجري بعلامته الكاملة، رافعاً رصيده إلى 12 نقطة من أصل 12 ممكنة، رغم اضطراره إلى إكمال الدقائق الأخيرة بعشرة لاعبين.
خسارة ميلان أمام فيرينتسفاروش.. ثنائية جوزيف تعمّق الأزمة الأوروبية
دخل ميلان المباراة بتشكيلة شهدت مشاركة الحارس الشاب لورينزو تورياني أساسياً بدلاً من مايك مينيان الموقوف، وحمل أدريان رابيو شارة القيادة، لكن أصحاب الأرض عجزوا عن فرض إيقاعهم، بينما بدا جوزيف الأكثر تهديداً لمرماهم، خصوصاً في الشوط الأول الذي تدخل خلاله تورياني لإبعاد عدة محاولات خطيرة.
انتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي، غير أن التوازن انهار في الدقيقة 52 عندما ضغط كريستوفر زاكارياسن على تورياني بعد تمريرة خلفية من كوني دي وينتر، وانتزع الكرة مستفيداً من ارتباك الحارس، لتصل إلى جوزيف الذي أودعها الشباك الخالية، بحسب التقرير الرسمي الذي نشره نادي ميلان.
حاول الفريق الإيطالي الرد سريعاً، واقترب أوماري هاتشينسون من التسجيل بتسديدة مرت بمحاذاة القائم، لكن اندفاع ميلان ترك مساحات خلف خطوطه، استغلها فيرينتسفاروش في الدقيقة 66 بهجمة مرتدة قادها زاكارياسن، قبل أن يمرر إلى جوزيف الذي وضع الكرة مجدداً في المرمى، مكملاً ثنائيته الشخصية.
ظهر زاكارياسن بوصفه أحد أبرز مفاتيح فوز الفريق المجري، بعدما كان وراء الهدفين، الأول بضغط مباشر على الحارس والثاني بتمريرة حاسمة في الهجمة المرتدة، في مقابل عجز ميلان عن التعامل مع انتقال منافسه السريع من الدفاع إلى الهجوم.
أجرى أموريم ثلاثة تغييرات مع انطلاق الشوط الثاني، فأدخل كريستيان بوليسيتش ودييغو موريرا وماريو غيلا، ثم أشرك الكرواتي لوكا مودريتش في الدقيقة 63 بدلاً من أردون ياشاري، قبل دخول فرانشيسكو كاماردا في الدقيقة 67، لكن هذه التعديلات لم تمنح أصحاب الأرض الفعالية المطلوبة أمام المرمى.
ازدادت فرص ميلان في العودة عندما أشهر الحكم السويسري أورس شنايدر بطاقة حمراء مباشرة في وجه باميديلي يوسف عند الدقيقة 77، بعدما اعتدى بمرفقه على ماريو غيلا بعيداً عن الكرة، غير أن دفاع الضيوف والحارس دينيس ديبوش حافظوا على نظافة الشباك، رغم المحاولات المتأخرة لهاتشينسون وموريرا.
تعكس إحصائيات المباراة حجم المفارقة في سان سيرو، إذ استحوذ ميلان على الكرة بنسبة 70,1 في المائة وسدد 15 مرة، لكنه لم يوجه سوى تسديدتين بين الخشبات الثلاث، مقابل ثماني تسديدات على المرمى من أصل 12 محاولة للفريق المجري، وهي أرقام تبرز أن الاستحواذ لم يتحول إلى فرص حاسمة بالقدر الكافي.
كانت الهزيمة أيضاً ثالث مباراة يخرج منها ميلان دون تسجيل في أول أربع مواجهات أوروبية هذا الموسم، بعدما خسر أمام بنفيكا بهدفين نظيفين في الجولة الأولى، ثم انتصر على سالزبورغ بأربعة أهداف دون رد، قبل أن يتلقى خسارة بثلاثية أمام بورنموث ويعود للسقوط أمام فيرينتسفاروش، كما تؤكد النتائج الرسمية للمرحلة المنشورة على موقع يويفا.
أوقفت هذه الحصيلة رصيد النادي الإيطالي عند ثلاث نقاط من 12 ممكنة، بفوز واحد وثلاث هزائم، وتركته في المركز 28 بعد الجولة الرابعة، خارج المراكز المؤهلة إلى الملحق الإقصائي، وهو ما يجعل المباريات المتبقية حاسمة لإنقاذ مشواره الأوروبي.
وبحسب نظام المسابقة الذي يوضحه الاتحاد الأوروبي، تتأهل الأندية الثمانية الأولى مباشرة إلى ثمن النهائي، بينما تخوض الفرق من المركز التاسع إلى الرابع والعشرين الملحق المؤهل إلى دور الستة عشر، وتغادر الأندية التي تنهي مرحلة الدوري في المراكز من 25 إلى 36 المنافسة.
رغم ذلك، لم يعلن أموريم الاستسلام، إذ أكد في تصريحات نقلتها وكالة رويترز عقب المباراة أن فريقه سيواصل القتال في الدوري الأوروبي ما دام الإقصاء لم يُحسم حسابياً، في موقف يعكس صعوبة الوضع لكنه لا يلغي فرص التعويض خلال الجولات الأربع المتبقية.
على الجانب الآخر، رفع فيرينتسفاروش رصيده إلى 12 نقطة، متساوياً مع بنفيكا البرتغالي وبورنموث الإنجليزي اللذين حققا بدورهما أربعة انتصارات، فيما تصدر بنفيكا الترتيب بفارق الأهداف عقب فوزه على ليخ بوزنان البولندي بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد.
شهدت الجولة ذاتها انتصار يوفنتوس الإيطالي خارج ملعبه على ألكمار الهولندي بنتيجة 2-1 ليرفع رصيده إلى عشر نقاط، بينما انتزع أولمبيك مرسيليا الفرنسي فوزه الأول على حساب باير ليفركوزن بهدف دون رد، وفاز بورنموث على سبارتا براغ 3-1، في حين خسر سندرلاند الإنجليزي أمام دينامو زغرب بهدفين نظيفين.
وعكست النتائج تباين حصيلة الأندية الإيطالية في المنافسات القارية، إذ جاء انتصار يوفنتوس مقابل سقوط ميلان، بعد أسابيع من خسارة أتالانتا أمام أياكس في دوري المؤتمر الأوروبي، وهي المواجهة التي شهدت تسجيل المغربي عبد الله وزان هدفاً في الوقت بدل الضائع.
سيكون الموعد المقبل لميلان يوم الخميس 26 نونبر 2026 حين يحل ضيفاً على أولمبياكوس اليوناني في الجولة الخامسة، انطلاقاً من الساعة السادسة و45 دقيقة مساءً بتوقيت المغرب، في مواجهة أمام فريق حصد عشر نقاط من مبارياته الأربع الأولى، بعدما حقق ثلاثة انتصارات وتعادلاً.
وتنتظر ميلان بعد ذلك مواجهات مع سندرلاند في سان سيرو يوم 10 دجنبر، وليفسكي صوفيا خارج ملعبه يوم 21 يناير، وأرارات أرمينيا في ميلانو يوم 28 يناير 2027، ما يمنحه أربع فرص لتصحيح مساره، لكن وضعه الحالي يجعله مطالباً بتحويل الفرص إلى نقاط دون تأخير.
أما فيرينتسفاروش، فيستقبل تسليه السلوفيني يوم 26 نونبر بحثاً عن انتصار خامس يعزز موقعه في سباق التأهل المباشر، بينما يبقى ميلان أمام اختبار أكثر صعوبة، عنوانه استعادة الفعالية الهجومية والصلابة الدفاعية قبل أن يتحول المركز 28 من إنذار مبكر إلى خروج أوروبي فعلي.


