بعد نحو 24 ساعة من تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة وتكليفها بتشكيل الحكومة الجديدة، ترأس عزيز أخنوش، الأربعاء 30 شتنبر 2026 بالرباط، اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة بتتبع تداعيات التوترات الجيوسياسية بالشرق الأوسط على الاقتصاد الوطني، في ظل استمرار ارتفاع أسعار المحروقات في الأسواق الدولية.

وبحسب بلاغ صادر عن رئاسة الحكومة، تقرر مواصلة صرف الدعم المباشر والاستثنائي لمهنيي النقل الموجه إلى مهنيي نقل البضائع والأشخاص، مع معطى جديد يتمثل في أن قيمة الدعم ستواكب مستوى ارتفاع أسعار المحروقات.

ويعني القرار استمرار العمل بآلية الدعم التي أعيد إطلاقها خلال السنة الجارية لمواجهة انعكاسات ارتفاع أسعار الوقود على قطاع النقل، فيما أوضحت رئاسة الحكومة أن الإجراء يستهدف ضمان انتظام تموين الأسواق واستمرار خدمات النقل العمومي بالتسعيرة الحالية دون زيادة على المواطنين.

وكانت الحكومة قد أعلنت في مارس 2026 إطلاق دعم مباشر واستثنائي لفائدة مهنيي النقل، في سياق ارتفاع أسعار المحروقات دولياً، وربطت الإجراء آنذاك بالحفاظ على القدرة الشرائية واستمرارية سلاسل الإمداد والنقل.

بلاغ رئاسة الحكومة كما أعيد نشره بتاريخ 30 شتنبر 2026

دعم النقل ومخزون بين 40 و60 يوماً

ولم يتوقف اجتماع اللجنة عند دعم النقل، إذ تناول كذلك وضعية المخزونات الطاقية وتموين السوق الوطنية في ظل الضغوط التي يعرفها التزود بالمنتجات الطاقية عالمياً.

وأكدت المعطيات المقدمة خلال الاجتماع أن تموين السوق الوطنية يستمر بصورة منتظمة رغم التوترات الجيوسياسية، مع استمرار توفير المواد الفلاحية والمواد الأساسية في ظروف وصفت بالعادية.

أما الرقم الأبرز في البلاغ، فيتعلق بالمخزون الاحتياطي من غاز البوتان والغازوال، إذ أعلنت رئاسة الحكومة أن الكميات المتوفرة تغطي فترة تتراوح ما بين 40 و60 يوماً.

ويكتسب هذا الرقم أهمية خاصة بالنظر إلى الجدل الذي رافق خلال الأشهر الماضية ملف المخزون الطاقي وأسعار المحروقات، بالتزامن مع التقلبات التي شهدتها الأسواق الدولية بسبب التوترات في الشرق الأوسط.

كما أوضح البلاغ أن مهنيي النقل المهني للبضائع والأشخاص سيتمكنون، على غرار العمليات السابقة، من إيداع طلبات الاستفادة من الدعم بحسب الفئات عبر المنصة الإلكترونية المخصصة للعملية، مع إمكانية تتبع الملفات إلكترونياً.

منصة إيداع طلبات دعم مهنيي النقل

وكان MarocActu24 قد تابع خلال الحملة الانتخابية عودة ملف المحروقات إلى قلب السجال السياسي، مع الحرص على الفصل بين الانتقادات الحزبية الموجهة إلى أخنوش وبين المعطيات الرسمية المتعلقة بسوق الوقود.

اقرأ أيضاً | 260 مليار والمحروقات.. بنكيران يهاجم أخنوش وثروته

كما دقق MarocActu24 في تصريحات أخرى أعادت ملف المحروقات ومسطرة مجلس المنافسة إلى النقاش الانتخابي، موضحاً الفرق بين المسؤولية السياسية والوقائع المثبتة رسمياً.

اقرأ أيضاً | ابن كيران يطالب بمحاكمة أخنوش.. 1.84 مليار درهم في المحروقات

ويأتي اجتماع الأربعاء في مرحلة انتقال سياسي بدأت بعد تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة يوم الثلاثاء 29 شتنبر، بينما انطلقت مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة.

وفي انتظار اكتمال هذه المشاورات، يظل دعم النقل وتأمين مخزون الغازوال وغاز البوتان من الملفات الاقتصادية المباشرة المرتبطة بتقلب أسعار الطاقة الدولية وانعكاساتها المحتملة على كلفة النقل وتموين الأسواق والأسعار داخل المغرب.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version