حوادث السير بالمغرب عادت إلى الواجهة بحصيلة بشرية ثقيلة خلال أسبوع واحد فقط، بعدما لقي 42 شخصاً مصرعهم وأصيب 3248 آخرون بجروح، في 2404 حوادث سير سُجلت داخل المناطق الحضرية خلال الفترة الممتدة من 7 إلى 13 شتنبر 2026.

وبحسب المعطيات التي أعلنتها المديرية العامة للأمن الوطني، الثلاثاء 15 شتنبر، فإن 133 شخصاً من مجموع المصابين تعرضوا لإصابات بليغة، ما يرفع حجم الخسائر البشرية المسجلة خلال سبعة أيام فقط إلى أكثر من ثلاثة آلاف مصاب، إلى جانب عشرات الوفيات.

وتكتسي هذه الأرقام أهمية خاصة لأن الحصيلة لا تشمل جميع حوادث السير بالمغرب، وإنما تقتصر على الحوادث المسجلة داخل المناطق الحضرية التي تدخل ضمن نطاق الإحصائيات الأسبوعية لمصالح الأمن الوطني.

وبحساب المتوسط اليومي للأرقام المعلنة، شهدت المدن المغربية خلال الفترة المذكورة نحو 343 حادثة سير يومياً، بينما بلغ متوسط الوفيات ست حالات في اليوم، في حين تجاوز متوسط المصابين 460 شخصاً يومياً.

المصدر | حصيلة حوادث السير نقلاً عن بلاغ المديرية العامة للأمن الوطني

حوادث السير بالمغرب.. عدم انتباه السائقين يتصدر الأسباب

وحددت المديرية العامة للأمن الوطني مجموعة من الأسباب الرئيسية المؤدية إلى وقوع هذه الحوادث، واضعة عدم انتباه السائقين في مقدمتها، يليه عدم احترام حق الأسبقية، ثم عدم انتباه الراجلين، والسرعة المفرطة وعدم التحكم في المركبة.

وتشمل قائمة الأسباب أيضاً تغيير الاتجاه غير المسموح به، وعدم ترك مسافة الأمان، وتغيير الاتجاه دون استعمال الإشارة، والسير في يسار الطريق، وعدم احترام الوقوف المفروض بعلامة «قف»، وعدم احترام الضوء الأحمر، إلى جانب السياقة في حالة سكر والتجاوز المعيب والسير في الاتجاه الممنوع.

وتشير طبيعة الأسباب المعلنة إلى استمرار حضور العامل البشري ضمن مسببات الحوادث المسجلة داخل المجال الحضري، سواء تعلق الأمر بسلوك السائقين أو الراجلين واحترام قواعد الأسبقية والسرعة والتشوير.

ولا تسمح الحصيلة الأسبوعية وحدها بتحديد الوزن الدقيق لكل عامل في مجموع الحوادث أو استخلاص اتجاه سنوي، لكنها تقدم صورة عن حجم الحوادث والضحايا المسجلين داخل المدن خلال الفترة التي يغطيها البلاغ.

وفي سياق مرتبط بالسلامة الطرقية وتنظيم المركبات، كانت الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية قد حسمت أخيراً الجدل المتعلق بأجل تغيير بعض صفائح تسجيل السيارات، موضحة الحالات التي يشملها النظام الجديد.

اقرأ أيضاً | لوحات السيارات بالمغرب.. «نارسا» تحسم أجل 31 دجنبر وتحدد من يجب عليه التغيير

51 ألف مخالفة وغرامات تقارب 946 مليون سنتيم

ولا تقف أرقام الأسبوع عند حصيلة الضحايا والحوادث، إذ كشفت المديرية العامة للأمن الوطني بالتوازي عن حجم عمليات المراقبة والزجر في ميدان السير والجولان.

وسجلت مصالح الأمن خلال الفترة نفسها 51 ألفاً و57 مخالفة، فيما أنجزت 7986 محضراً أحيلت على النيابة العامة، مقابل استخلاص 43 ألفاً و71 غرامة صلحية.

وبلغ مجموع المبالغ المتحصلة من هذه الغرامات 9 ملايين و460 ألفاً و225 درهماً، أي ما يعادل نحو 946 مليون سنتيم.

كما أسفرت عمليات المراقبة عن وضع 5401 عربة بالمحجز البلدي، وسحب 7986 وثيقة، فيما بلغ عدد المركبات التي خضعت للتوقيف 592 مركبة.

وبقسمة عدد المخالفات على الأيام السبعة التي تشملها الحصيلة، يصل المتوسط الحسابي إلى نحو 7294 مخالفة في اليوم داخل المناطق التي تغطيها عمليات مصالح الأمن.

ولا تعني مقارنة أعداد المخالفات بالحوادث وجود علاقة سببية مباشرة بين كل مخالفة وحادثة سير، إذ يتعلق الأمر بمؤشرين مختلفين، لكن جمعهما في الحصيلة الأسبوعية يكشف حجم النشاط المروري والمخالفات التي ترصدها أجهزة المراقبة داخل المجال الحضري.

ويأتي ذلك في وقت يعرف فيه قطاع الفحص التقني للمركبات بدوره تدابير مؤقتة لمواجهة الضغط على عدد من المراكز، بالتزامن مع استمرار ملف توسيع شبكة مراكز المراقبة التقنية.

اقرأ أيضاً | الفحص التقني بالمغرب.. 10 ساعات يومياً حتى 19 شتنبر و240 مركزاً تنتظر الحسم

وتظل الخسائر البشرية الرقم الأثقل في هذه الحصيلة، إذ إن تسجيل 42 وفاة و3248 مصاباً، بينهم 133 في حالة إصابة بليغة، خلال أسبوع واحد داخل المناطق الحضرية يعيد ملف السلامة الطرقية إلى الواجهة.

كما تبرز الأرقام ضرورة قراءة حوادث السير بالمغرب باعتبارها ملفاً يتداخل فيه احترام قانون السير والمراقبة والزجر والتوعية وسلوك مستعملي الطريق وحالة المركبات والبنية الطرقية.

وبين 2404 حوادث و42 وفاة وأكثر من 3200 مصاب خلال سبعة أيام، تقدم الحصيلة الجديدة مؤشراً ثقيلاً على الكلفة البشرية المستمرة لحوادث السير بالمغرب، مع ضرورة التأكيد مجدداً أن الأرقام المعلنة تخص المناطق الحضرية ولا تمثل حصيلة جميع الطرق على الصعيد الوطني.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version