دخلت إصابة أشرف حكيمي مرحلة أكثر وضوحاً، بعدما أعلن باريس سان جيرمان، الاثنين 14 شتنبر 2026، أن الدولي المغربي يعاني إصابة خفيفة في الفخذ الأيمن تعرض لها خلال مواجهة بريست، في تطور يفتح سباقاً قصيراً مع الزمن قبل «كلاسيكو» مارسيليا، ثم تجمع المنتخب المغربي لمواجهتي الغابون وليسوتو.
وأكد النادي الباريسي، بحسب البلاغ الطبي الذي نقلت مضمونه وكالة «أسوشيتد برس»، أن حكيمي سيخضع للعلاج خلال اليومين المقبلين، على أن يتم إجراء تقييم طبي جديد بعد انتهاء هذه الفترة لتحديد تطور الإصابة وإمكانية عودته إلى التدريبات.
ولا يتحدث التشخيص الأول عن إصابة طويلة الأمد، إذ وصفها باريس سان جيرمان بأنها «خفيفة»، غير أن النادي لم يحدد حتى الآن موعداً رسمياً لعودة اللاعب إلى المنافسة، وهو ما يجعل التقييم الطبي المقبل حاسماً.
المصدر | التشخيص الطبي لإصابة أشرف حكيمي
وكان حكيمي قد اضطر إلى مغادرة مباراة بريست قبل نهاية الشوط الأول، بعدما شعر بآلام في الفخذ الأيمن ولم يتمكن من مواصلة اللعب، ليترك مكانه لفابيان رويز في الدقيقة 39.
وانتهت المباراة بفوز باريس سان جيرمان بهدف دون مقابل، في أول انتصار للفريق خلال الموسم الجديد من الدوري الفرنسي، بعدما سجل فيران توريس هدف اللقاء في الدقيقة الخامسة.
وتأتي إصابة أشرف حكيمي في توقيت حساس بالنسبة إلى باريس سان جيرمان، الذي يستعد لمواجهة أولمبيك مارسيليا يوم الأحد 20 شتنبر، ضمن الجولة الخامسة من الدوري الفرنسي، وهي المواجهة التي ستمنح الفحص الطبي الجديد أهمية مضاعفة داخل الجهاز الفني بقيادة لويس إنريكي.
وبالتالي، فإن وصف الإصابة بأنها خفيفة لا يعني تلقائياً أن مشاركة حكيمي أمام مارسيليا أصبحت مضمونة، كما أن غيابه لم يُحسم بعد. القرار سيبقى مرتبطاً باستجابته للعلاج وقدرته على العودة إلى التدريبات من دون مخاطر الانتكاس.
إصابة أشرف حكيمي.. الاختبار الحقيقي بين مارسيليا وليسوتو
على مستوى المنتخب المغربي، تصبح قراءة الملف أكثر تعقيداً، لأن وضعية حكيمي لا ترتبط بالإصابة وحدها.
ففي 28 يناير 2026، أعلنت لجنة الانضباط التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم إيقاف أشرف حكيمي لمباراتين رسميتين تابعتين لـ«الكاف»، بسبب ما وصفته بالسلوك غير الرياضي خلال أحداث نهائي كأس إفريقيا للأمم أمام السنغال، مع إيقاف تنفيذ مباراة واحدة من العقوبة لمدة سنة.
وبذلك تضمن القرار المنشور مباراة واحدة نافذة فعلياً، إلى جانب مباراة ثانية موقوفة التنفيذ، ما لم تطرأ واقعة تؤدي إلى تفعيلها وفق المساطر التأديبية.
المصدر الرسمي | قرار لجنة الانضباط التابعة للكاف بشأن أشرف حكيمي
وهنا تحتاج نقطة الاستئناف إلى قدر من الدقة.
فقرار لجنة الاستئناف الصادر في 17 مارس 2026 عدّل عدداً من العقوبات، بينها عقوبة إسماعيل صيباري التي أصبحت مباراتين، واحدة منهما موقوفة التنفيذ، كما خفّض بعض الغرامات المفروضة على الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.
لكن البيان الرسمي للاستئناف لم يذكر عقوبة أشرف حكيمي ضمن العقوبات التي جرى تعديلها أو إلغاؤها بشكل خاص. لذلك لا تسمح الوثيقة بالقول إن عقوبة حكيمي ألغيت، بينما يظل آخر قرار منشور باسمه هو قرار الإيقاف لمباراتين، واحدة نافذة والثانية موقوفة التنفيذ لمدة سنة.
المصدر الرسمي | قرار لجنة الاستئناف للكاف بتاريخ 17 مارس 2026
ويكتسي هذا التفصيل أهمية مباشرة قبل بداية تصفيات كأس إفريقيا للأمم 2027.
فالجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أعلنت أن المنتخب الوطني سيستهل التصفيات بمواجهة الغابون يوم الجمعة 25 شتنبر 2026 على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، انطلاقاً من الساعة السابعة مساء بالتوقيت العالمي.
ثم ينتقل «أسود الأطلس» إلى جنوب إفريقيا لمواجهة ليسوتو يوم الثلاثاء 29 شتنبر على أرضية ملعب تويوتا في بلومفونتين، بداية من الواحدة بعد الزوال بالتوقيت العالمي.
المصدر الرسمي | برنامج المغرب أمام الغابون وليسوتو
وبالاستناد إلى صيغة العقوبة الأصلية المنشورة من «الكاف»، فإن مباراة الغابون هي الموعد الذي يرتبط مباشرة بالمباراة النافذة من الإيقاف، ما لم يصدر قبلها توضيح رسمي جديد بشأن كيفية تنفيذ العقوبة.
أما مواجهة ليسوتو فتتحول إلى السؤال الأهم من الناحية الطبية، لأن إمكانية حضور حكيمي فيها ستتوقف، من جهة، على وضع العقوبة كما تطبقه «الكاف» والجامعة، ومن جهة ثانية على تعافيه الكامل من إصابة الفخذ الحالية.
ولهذا لا تسمح معطيات إصابة أشرف حكيمي بالجزم منذ الآن بمشاركته ضد ليسوتو، كما لا توجد معطيات طبية تسمح بالجزم بغيابه عنها.
المؤكد فقط أن باريس سان جيرمان لم يعلن إصابة طويلة، وأن اللاعب سيخضع للعلاج لمدة يومين قبل تقييم جديد، في حين تفصل تسعة أيام فقط بين مباراة باريس سان جيرمان أمام مارسيليا يوم 20 شتنبر ومواجهة المنتخب المغربي لليسوتو يوم 29 شتنبر.
وسيكون التقرير الطبي الجديد أول مؤشر فعلي لمعرفة ما إذا كان حكيمي قادراً على دخول حسابات لويس إنريكي أمام مارسيليا، ثم الالتحاق بتجمع المنتخب المغربي في حالة استعادته جاهزيته.
ويأتي هذا التطور أيضاً في مرحلة تشهد تغييرات مهمة داخل المنتخب الوطني، بعدما أعلن سفيان أمرابط تعليق مشاركته الدولية ما دام محمد وهبي مدرباً للمنتخب، من دون إعلان اعتزال دولي نهائي.
وكان MarocActu24 قد تابع هذا الملف بالتفصيل، موضحاً أن أمرابط اتخذ موقفه بعد 78 مباراة دولية مع المنتخب المغربي.
اقرأ أيضاً | بعد 78 مباراة دولية.. سفيان أمرابط يعلّق مشاركته مع المغرب ما دام محمد وهبي مدرباً
كما تتواصل مراقبة وضعية المحترفين المغاربة قبل بداية التصفيات، ومن بينهم آدم أزنو، الذي عاد إلى الدوري الإسباني من بوابة مالقا على سبيل الإعارة من إيفرتون، بحثاً عن دقائق لعب أكبر واستمرارية قد تقربه من خيارات المنتخب.
اقرأ أيضاً | آدم أزنو يعود إلى الليغا.. مالقا يعلن رسمياً استعارته من إيفرتون
ويبقى المعطى الأكثر اطمئناناً في ملف إصابة أشرف حكيمي أنها صُنفت طبياً على أنها خفيفة حتى الآن، وأن باريس سان جيرمان لم يتحدث عن غياب يمتد لأسابيع، بل حدد يومين من العلاج قبل تقييم جديد.
لكن ذلك لا يكفي وحده لحسم مشاركته أمام مارسيليا، ولا جاهزيته للتجمع الدولي.
وبالنسبة إلى المنتخب المغربي، فإن مواجهة ليسوتو قد تكون الاختبار الرياضي الأهم لوضعية حكيمي، بينما تظل مباراة الغابون مرتبطة أساساً بتنفيذ العقوبة الإفريقية، في انتظار أي معطى رسمي جديد قد يصدر عن الجامعة أو «الكاف».
وهكذا يتحول التقييم الطبي المنتظر في باريس من مجرد فحص لإصابة خفيفة إلى محطة ستحدد برنامج واحد من أهم لاعبي باريس سان جيرمان والمنتخب المغربي خلال النصف الثاني من شتنبر.



