دخلت أشغال الخط فائق السرعة القنيطرة–مراكش، الاثنين 14 شتنبر 2026، مرحلة جديدة أصبح أثرها مباشراً على حركة المسافرين، مع شروع المكتب الوطني للسكك الحديدية في تطبيق مخطط جديد للنقل يتضمن تعديلات في بعض الرحلات والمواقيت والمسارات، بالتوازي مع الإغلاق التدريجي لعدد من المحطات.
ويأتي المخطط الجديد لمواكبة تقدم أوراش الخط فائق السرعة القنيطرة–مراكش والأشغال الموازية على الشبكة السككية التقليدية، مع محاولة الحفاظ على استمرارية الخدمة وتقليص انعكاسات الأوراش على تنقل المسافرين قدر الإمكان.
وبحسب بلاغ للمكتب الوطني للسكك الحديدية، نقلته وكالة المغرب العربي للأنباء وSNRT News، فإن المرحلة الثانية من التعديلات تدخل حيز التنفيذ ابتداء من 14 شتنبر 2026، بعد مرحلة سابقة من الأشغال انطلقت في 15 شتنبر 2025.
وأوضح المكتب أن مخطط النقل الجديد يتضمن تعديلات على بعض الرحلات، وتغييرات في المواقيت، وحصر مسار بعض القطارات، إلى جانب الإغلاق التدريجي لبعض المحطات، ومن بينها محطتا «الكليات» و«النسيم» في منطقة الدار البيضاء.
ولا يعني ذلك بالضرورة أن المحطتين أُغلقتا بشكل نهائي وكامل ابتداء من صباح الاثنين، إذ استعمل المكتب عبارة «الإغلاق التدريجي»، ما يجعل من الضروري بالنسبة إلى المسافرين التأكد من وضعية الرحلة والمحطة قبل التنقل.
المصدر الرئيسي | SNRT News نقلاً عن بلاغ ONCF
أشغال الخط فائق السرعة القنيطرة–مراكش تغيّر حركة القطارات
وتكتسي المرحلة الجديدة أهمية خاصة بالنسبة إلى مستخدمي الشبكة السككية في محور الدار البيضاء ومحيطها، لأن انعكاسات الورش لم تعد مرتبطة فقط بمشروع مستقبلي، بل أصبحت تشمل بصورة مباشرة تنظيم حركة بعض القطارات والمحطات والمواقيت.
وكان المكتب قد أعلن أن التعديلات ستُنفذ على مرحلتين، إذ شملت المرحلة الأولى يومي 5 و6 شتنبر إجراءات مؤقتة طالت عدداً من الرحلات، قبل الانتقال ابتداء من 14 شتنبر إلى مخطط أوسع يرتبط بالمرحلة الجديدة من أوراش الخط فائق السرعة.
ويؤكد ONCF أن هذه الإجراءات تهدف إلى تكييف حركة القطارات مع القيود التي تفرضها الأوراش، مع الحفاظ على الخدمة وتقليص تأثير الأشغال على المسافرين، بالتزامن مع تسارع وتيرة تنفيذ البرنامج السككي.
ودعا المكتب المسافرين إلى مراجعة مواقيت قطاراتهم قبل كل رحلة، سواء عبر موقع ONCF Voyages أو التطبيق الرسمي، إضافة إلى مركز علاقات الزبناء على الرقم 2255 وخدمة المحادثة التابعة للمكتب، بالنظر إلى إمكانية تغير توقيت بعض الرحلات أو مساراتها خلال فترة الأشغال.
مواقيت القطارات والحجز | ONCF Voyages
وتندرج هذه التغييرات ضمن ورش أوسع لتطوير الشبكة السككية المغربية. وتفيد وثائق رسمية للمكتب بأن مشروع تمديد الخط فائق السرعة نحو مراكش يمتد على نحو 430 كيلومتراً، باستثمار يناهز 53 مليار درهم، ويرتبط كذلك بتطوير خدمات القطارات الجهوية وشبكات النقل بالدار البيضاء والرباط ومراكش.
وكان MarocActu24 قد تابع، قبل أيام، مشروعاً جديداً للمكتب لإعداد منظومة وطنية للمراقبة تستهدف حظيرة تناهز 6000 كاميرا بحلول 2030، مع توجه لتجهيز نحو 30 في المائة منها بوظائف للتحليل بواسطة الذكاء الاصطناعي.
اقرأ أيضاً | 6000 كاميرا و30% منها بالذكاء الاصطناعي.. ONCF يطلق دراسة لتأمين السكك بحلول 2030
كما سبق للموقع أن رصد عشرة طلبات عروض مرتبطة بأوراش مراكش بقيمة تقديرية إجمالية تبلغ 733.58 مليون درهم، تتصدرها مشاريع مرتبطة بالمحطات والبنية السككية الجديدة.
اقرأ أيضاً | مراكش تستعد لمونديال 2030 بـ10 طلبات عروض قيمتها 733.58 مليون درهم
وتضع المرحلة الجديدة من أشغال الخط فائق السرعة القنيطرة–مراكش المسافر أمام تغيير عملي يبدأ من اليوم: لم يعد كافياً الاعتماد على المواعيد المعتادة أو مسار الرحلة السابق، بل أصبح التحقق المسبق من توقيت القطار والمحطة والمسار خطوة ضرورية قبل التوجه إلى المحطة.
وتعكس هذه التعديلات حجم التداخل بين أشغال الخط فائق السرعة القنيطرة–مراكش واستمرار الاستغلال اليومي للشبكة السككية، إذ يتطلب تقدم الأوراش إعادة تنظيم بعض الحركات والمسارات بصورة مرحلية، مع الحفاظ على تنقل المسافرين قدر الإمكان.
لذلك تبقى متابعة التحديثات الرسمية للمكتب الوطني للسكك الحديدية ضرورية خلال هذه الفترة، خصوصاً بالنسبة إلى الرحلات التي تمر بمحور الدار البيضاء والمناطق المرتبطة بالأشغال الجارية.
وبينما تتقدم الأوراش المرتبطة بتوسعة الشبكة نحو أفق 2030، يبقى الرهان خلال المرحلة الانتقالية هو ضمان استمرار حركة القطارات بأقل قدر ممكن من الاضطراب، مع توفير معلومات محدثة للمسافرين كلما فرض تقدم الأشغال تعديلات جديدة على الشبكة.



