أعلنت إيران أنها ستمنع السفن العسكرية من عبور مضيق هرمز إذا تحول التفاهم الجاري التفاوض بشأنه مع سلطنة عُمان إلى اتفاق ملزم، في تطور يتجاوز مشروع فتح ممر مؤقت أمام السفن التجارية.
وقال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي إن التفاهم المقترح يقتصر على السفن التجارية، مؤكداً أن السفن العسكرية لن يُسمح لها بالمرور، بحسب تقرير لوكالة أسوشيتد برس نُشر صباح الأربعاء 26 غشت 2026.
ولا يمثل الإعلان قراراً نهائياً دخل حيز التنفيذ، إذ ربط المسؤول الإيراني منع السفن العسكرية بتحول التفاهم إلى اتفاق ملزم، بينما لم تصدر سلطنة عُمان حتى الآن بياناً علنياً يؤكد موافقتها على هذا البند تحديداً.
وأوضح غريب آبادي أن السفن التجارية المتجهة من خليج عُمان إلى الخليج ستعبر عبر المياه الإيرانية، فيما سيمر خط الخروج جزئياً عبر المياه الإيرانية ثم المياه الإقليمية العُمانية.
وأضاف أن الممر المؤقت سيكون بعرض سبعة أميال، وأن طهران ومسقط ستجريان مفاوضات تستمر ما بين 30 و60 يوماً لتحديد مسار دائم ووضع ترتيبات مستقبلية لإدارة حركة الملاحة.
وشدد المسؤول الإيراني على أن التفاهم لا يعني إعادة فتح المضيق فوراً أو عودة حركة الملاحة إلى وضعها الطبيعي، مؤكداً أن طهران ما تزال تربط ذلك بتنفيذ شروط تتعلق بالحرب والعقوبات والحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية.
وكانت إيران وعُمان قد أعلنتا، الثلاثاء 25 غشت، مناقشة إطار مرحلي يشمل إنشاء ممر ملاحي مؤقت وتنفيذ مشروع مشترك لإزالة الألغام، إلى جانب مواصلة المفاوضات بشأن مسار دائم وتبادل المعلومات وإدارة حركة السفن.
وأظهرت بيانات للنقل البحري أوردتها رويترز أن خمس سفن تجارية فقط عبرت مضيق هرمز يوم الثلاثاء، مقابل متوسط بلغ 15 سفينة خلال الأيام العشرة السابقة.
وشملت السفن المسجلة ناقلتي غاز بترولي مسال وناقلة قار غادرت الخليج، مقابل دخول ناقلتي مشتقات نفطية فارغتين من جهة خليج عُمان. وقد لا تعكس هذه الأرقام الحركة الكاملة بسبب إطفاء بعض السفن أجهزة تحديد مواقعها أثناء العبور.
وتعارض واشنطن أجزاءً من الترتيبات التي يجري التفاوض بشأنها، خصوصاً الإدارة الإيرانية العُمانية المشتركة لمسار الخروج، في وقت لا تزال فيه التفاصيل القانونية والأمنية للاتفاق غير مكتملة.
وتكتسي هذه التطورات أهمية بالنسبة إلى المغرب باعتباره بلداً مستورداً للطاقة، لأن استمرار القيود المفروضة على الملاحة في مضيق هرمز قد يضغط على إمدادات النفط والغاز ويرفع تكاليف الشحن والتأمين. ولم يصدر حتى الآن موقف مغربي رسمي بشأن التفاهم أو البند المتعلق بالسفن العسكرية.
