دخل القانون الجديد للمسطرة المدنية حيز التنفيذ، اليوم الاثنين 24 غشت 2026، ليبدأ تطبيق مجموعة من القواعد الجديدة التي ستغير عدداً من الإجراءات المعتمدة أمام المحاكم المدنية المغربية.
ويُدخل النص القانوني تعديلات تمس بشكل مباشر المتقاضين والمحامين وكتابات الضبط، وفي مقدمتها توسيع استعمال الوسائل الإلكترونية في إيداع المقالات والتبليغ وإدارة بعض الإجراءات القضائية.
ومن بين أبرز المستجدات إقرار التبليغ الإلكتروني وتأطير الجلسات عن بعد قانونياً، إلى جانب إلزام الأطراف بتحيين عناوينهم المعتمدة لدى المحكمة، بما يقلص حالات تعذر التبليغ وتأخر الملفات.
كما أعاد القانون تنظيم طرق الطعن وربط بعضها بقيمة النزاع، مع التنصيص على إمكانية مواجهة الطعون الكيدية أو المستعملة فقط لتأخير تنفيذ الأحكام بإجراءات وعقوبات قانونية.
ويمنح النص الجديد كذلك مكانة أكبر للصلح والوساطة باعتبارهما آليتين لتسوية المنازعات، في محاولة لتقليل الضغط على المحاكم وتسريع معالجة القضايا.
أما الملفات التي بدأت قبل 24 غشت، فلا يعاد فتحها من الصفر، إذ وضع القانون مقتضيات انتقالية تحدد القواعد التي تستمر في التطبيق على القضايا الجارية والآجال التي بدأت قبل دخوله حيز التنفيذ.
وتبدأ بذلك مرحلة جديدة في عمل القضاء المدني بالمغرب، سيكون اختبارها العملي مرتبطاً بمدى جاهزية المحاكم والمنصات الرقمية وقدرة مختلف المتدخلين على تنزيل المقتضيات الجديدة على أرض الواقع.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version