رفعت الحكومة الإسبانية، اليوم الاثنين 24 غشت 2026، حصيلة القاصرين الذين جرى تسجيلهم وتحديد هوياتهم عقب موجة العبور الجماعي من المغرب إلى سبتة في 30 يوليوز الماضي إلى أكثر من 2900 قاصر، في أحدث رقم رسمي تقدمه مدريد بشأن ملف الأطفال منذ اندلاع الأزمة.

وكشف الرقم نائب رئيس الحكومة الإسبانية الأول ووزير الاقتصاد والتجارة والمقاولات، كارلوس كويربو، عقب اجتماعه برئيس حكومة سبتة خوان خيسوس فيفاس، موضحاً أن عدد القاصرين الذين تمت عملية تسجيلهم والتأكد من هوياتهم أصبح أعلى بقليل من 2900.

ويمثل الرقم حصيلة القاصرين الذين مروا بإجراءات التسجيل وتحديد الهوية منذ عملية العبور الواسعة، ولا يعني بالضرورة أن أكثر من 2900 قاصر ما زالوا موجودين حالياً داخل سبتة، وهي نقطة أساسية عند قراءة المعطيات الجديدة.

كما لم تحدد الحكومة الإسبانية، في التصريحات التي نقلتها Europa Press، عدد القاصرين غير المصحوبين بذويهم داخل هذه الحصيلة، في وقت تخضع فيه هذه الفئة لمساطر حماية وإجراءات قانونية خاصة تختلف عن تلك المطبقة على البالغين.

وقال كويربو إن السلطات تعمل على تسريع معالجة الملفات إلى أقصى حد ممكن، مع مراعاة المصلحة الفضلى للطفل، مشيراً إلى أن بعض الحالات تتعلق بفتيات وأطفال تقل أعمار بعضهم عن 13 سنة، وهو ما يجعل معالجة أوضاعهم أولوية بالنسبة للحكومة الإسبانية.

وتشارك في تدبير هذه الملفات عدة قطاعات، في مقدمتها وزارة الشباب والطفولة ووزارة الداخلية ووزارة الهجرة، إلى جانب سلطات سبتة، بهدف استكمال عمليات تحديد الهوية والوضع القانوني والعائلي للقاصرين والبت في كل حالة بصورة فردية.

ويتزامن الإعلان عن الحصيلة الجديدة مع استمرار الضغط على منظومة استقبال القاصرين في المدينة. وكانت سلطات سبتة قد أعلنت في 18 غشت أن نحو 1372 قاصراً مهاجراً غير مصحوب كانوا موجودين آنذاك داخل مرافق الاستقبال التابعة لها، مع استمرار عمليات تحديد الهوية، ما يؤكد ضرورة التمييز بين أرقام الإيواء الفعلية والحصيلة التراكمية لمن تم تسجيلهم منذ بداية الأزمة.

ومن المرتقب أن يجتمع، الخميس 27 غشت، كل من وزارة الشباب والطفولة الإسبانية والأقاليم ذاتية الحكم ضمن المؤتمر القطاعي للطفولة والمراهقة، حيث سيُطرح اعتماد استثنائي بقيمة 25 مليون يورو لفائدة سبتة، مخصص لرعاية القاصرين المهاجرين غير المصحوبين الموجودين في المدينة.

ويجعل تجاوز عتبة 2900 قاصر مسجل ومحدد الهوية ملف الأطفال في صدارة الجوانب القانونية والاجتماعية لأزمة سبتة، مع استمرار العمل على تحديد السن والهوية والروابط العائلية لكل حالة، قبل اتخاذ القرارات المتعلقة بالحماية أو لمّ الشمل أو باقي المساطر التي يسمح بها القانون الإسباني.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version