بقلم: الباز عبدالإله
تعيش عدة أحياء شعبية تابعة لمقاطعة المرينيين بمدينة فاس على وقع وضعية متردية في مجال النظافة، وسط انتشار بؤر عشوائية للنفايات وغياب الحاويات في عدد من النقاط.
وتشمل الأحياء المتضررة، وفق المعطيات المنشورة، بندباب، والشارة، والكاريان، وجنان لحريشي، حيث تحولت بعض الفضاءات العمومية ومحيط المنازل إلى نقاط لرمي الأزبال.
وتزداد معاناة الساكنة خلال فصل الصيف، بسبب الروائح الكريهة الناتجة عن تراكم النفايات، وارتفاع درجات الحرارة، وما يرافق ذلك من تخوفات مرتبطة بالصحة والسلامة البيئية.
ويأتي هذا الوضع رغم رصد غلاف مالي مهم لتدبير قطاع النظافة، يناهز 21 مليار سنتيم، في إطار صفقة تدبير مفوض يفترض أن تساهم في تحسين جمع النفايات وتجويد الخدمات داخل المدينة.
وعبرت ساكنة عدد من الأحياء عن استيائها من استمرار تراكم الأزبال، معتبرة أن الوضع لم يعرف التحسن المنتظر، رغم مرور فترة على دخول الشركة الجديدة المكلفة بتدبير القطاع حيز العمل.
وأكد فاعلون محليون أن غياب الحاويات في بعض النقاط، وضعف انتظام جمع النفايات، يساهمان في انتشار بؤر عشوائية، ويجعلان الساكنة أمام وضع يومي صعب.
ويرى متتبعون محليون أن ملف النظافة بفاس يحتاج إلى تتبع ميداني مستمر، خاصة في الأحياء الشعبية التي تعرف كثافة سكانية واحتياجات متزايدة على مستوى الخدمات الجماعية.
كما يطرح الملف مسؤولية الجهات المكلفة بالمراقبة، سواء تعلق الأمر بتتبع احترام دفتر التحملات أو تقييم جودة الخدمة المقدمة للمواطنين داخل المقاطعات المعنية.
وتطالب الساكنة بتدخل عاجل لمعالجة النقاط السوداء، وتوفير الحاويات، وضمان جمع منتظم للنفايات، خصوصاً في الأحياء التي تعرف تراكمات متكررة.
ويظل قطاع النظافة من أكثر الملفات ارتباطاً بالحياة اليومية للمواطنين، بالنظر إلى انعكاسه المباشر على البيئة الحضرية، وصحة السكان، وصورة المدينة.
