يواصل تحالف اليسار، المشكل من فيدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد، تقديم خطابه السياسي في أفق الانتخابات التشريعية لسنة 2026، مركزاً على قضايا الديمقراطية والعدالة الاجتماعية ومواجهة الريع والاحتكار.
وكان الحزبان قد أعلنا، في الثالث من يونيو 2026 بالدار البيضاء، تأسيس تحالف سياسي مشترك، في خطوة تهدف إلى توحيد جهود جزء من مكونات اليسار المغربي قبل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
ويرتكز الخطاب السياسي للتحالف على ربط الإصلاح السياسي والاجتماعي بالسيادة الاقتصادية، والدعوة إلى تقوية الجبهة الداخلية، وتوسيع الحقوق والحريات، وتحسين الأوضاع الاجتماعية للفئات المتضررة من الغلاء.
كما يضع التحالف مواجهة الريع والاحتكار ضمن أولوياته، معتبراً أن هذه الملفات تؤثر على القدرة الشرائية، وتعمق الفوارق الاجتماعية والمجالية.
وحسب وثائق التحالف ومواقفه المنشورة، فإن البرنامج السياسي يركز كذلك على إصلاحات ديمقراطية، وحماية الخدمات العمومية، والدفاع عن الحق في الشغل، وتقوية أدوار الدولة في ضمان العدالة الاجتماعية.
ويأتي هذا الخطاب في سياق سياسي مطبوع بقرب موعد الانتخابات التشريعية، وبعودة النقاش حول موازين القوى داخل المشهد الحزبي، ومدى قدرة التحالفات الجديدة على توسيع حضورها داخل البرلمان.
ويحاول تحالف اليسار تقديم نفسه كبديل سياسي معارض لعدد من اختيارات الحكومة الحالية، خاصة في الملفات المرتبطة بالغلاء، والمحروقات، والتقاعد، والحماية الاجتماعية.
ومن المرتقب أن تتضح خلال الأسابيع المقبلة طبيعة حضور التحالف في الدوائر الانتخابية، والرسائل التي سيعتمدها في حملته، ومدى قدرته على تحويل خطابه السياسي إلى تعبئة انتخابية فعلية.
