تصل تداعيات أزمة سبتة إلى البرلمان الإسباني خلال الأسبوع الأخير من شهر غشت، بعدما تقرر مثول عدد من وزراء حكومة بيدرو سانشيز أمام الكونغرس لتقديم توضيحات بشأن تدبير الأزمة التي شهدتها المدينة نهاية يوليوز الماضي.

وتشمل هذه الجلسات وزراء معنيين بقطاعات الخارجية، والداخلية، والدفاع، والهجرة، والصحة، والشباب والطفولة، في سياق سياسي إسباني يعرف جدلاً واسعاً حول طريقة التعامل مع موجة العبور الجماعي نحو سبتة.

وحسب المعطيات المنشورة في الصحافة الإسبانية، يرتقب أن يقدم وزيرا الداخلية والخارجية توضيحات بشأن الجوانب الأمنية والدبلوماسية للأزمة، بينما ستعرض وزيرة الهجرة المعطيات المرتبطة بتدبير أوضاع الوافدين، خاصة في ما يتعلق بالإجراءات الإدارية والإنسانية.

كما ستتطرق جلسات أخرى إلى الوضع الصحي داخل سبتة، وإلى ملف القاصرين، بعد الضغط الذي عرفته المؤسسات المحلية خلال الأسابيع الماضية.

وتأتي هذه البرمجة بعد مطالب من أحزاب المعارضة الإسبانية بفتح نقاش مؤسساتي حول ما جرى، ومساءلة الحكومة بشأن حجم الاستعدادات، وطريقة التنسيق مع السلطات المحلية في سبتة، والاتصالات المرتبطة بالمغرب.

وتؤكد المعطيات الإسبانية أن الحكومة اختارت تقديم توضيحاتها داخل الكونغرس، في وقت ظل فيه الجدل قائماً بين الحكومة والمعارضة حول الغرفة البرلمانية الأنسب لمناقشة الملف.

وتعد أزمة سبتة من أكثر الملفات التي أربكت المشهد السياسي الإسباني خلال الصيف، بالنظر إلى امتدادها من الجانب الحدودي والأمني إلى ملفات الهجرة، والقاصرين، والعلاقات مع الرباط.

ومن المنتظر أن تحدد هذه الجلسات البرلمانية مستوى الضغط السياسي الذي ستواجهه حكومة سانشيز خلال المرحلة المقبلة، خاصة إذا قدمت المعارضة طلبات جديدة مرتبطة بالوثائق، أو المعطيات الرسمية، أو حصيلة التنسيق مع المغرب والاتحاد الأوروبي.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version