أكد وزير الصناعة والتجارة رياض مزور، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، اليوم الاثنين 15 يونيو 2026، أن التاجر الصغير يظل حلقة أساسية داخل النسيج الاقتصادي والاجتماعي بالمغرب.
وأوضح الوزير أن الحكومة تشتغل على معالجة عدد من الإكراهات التي تواجه هذه الفئة، من بينها الرخص الإدارية، والقدرة الشرائية، وتنويع مصادر الدخل، وهي إشكالات ظلت حاضرة بقوة في نقاشات المهنيين والبرلمانيين.
ويأتي هذا التصريح في سياق يعرف فيه قطاع التجارة الصغيرة ضغوطاً متعددة، ترتبط بتغير عادات الاستهلاك، وتوسع التجارة الحديثة، والمنافسة الرقمية، وارتفاع كلفة بعض المصاريف اليومية، إضافة إلى ضعف التنظيم داخل عدد من الأنشطة.
ويشكل التجار الصغار جزءاً مهماً من الاقتصاد المحلي، سواء داخل الأحياء الشعبية أو الأسواق أو المحلات الصغيرة، بالنظر إلى دورهم في توفير خدمات قريبة للمواطنين، والمساهمة في تشغيل فئات واسعة من الأسر.
وتؤكد الحكومة أن دعم هذه الفئة لا يقتصر على الجانب المالي، بل يشمل أيضاً تبسيط المساطر، وتخفيف بعض القيود الإدارية، وتسهيل الولوج إلى برامج المواكبة، والانتقال التدريجي نحو وسائل أداء وتنظيم أكثر حداثة.
ومن بين الملفات المطروحة أمام التجار الصغار، مسألة الرخص الإدارية التي يعتبرها عدد من المهنيين عائقاً أمام تطوير أنشطتهم أو تسوية وضعيتهم القانونية، خاصة في القطاعات التي تحتاج إلى موافقات متعددة أو وثائق يصعب أحياناً الحصول عليها.
كما يطرح ضعف القدرة الشرائية تحدياً مباشراً أمام هذه الفئة، لأن تراجع الطلب يؤثر بشكل سريع على رقم معاملات المحلات الصغيرة، بخلاف المقاولات الكبرى التي تملك قدرة أكبر على امتصاص التقلبات.
وتراهن الحكومة على توسيع مصادر دخل التجار، من خلال إدماجهم في برامج اقتصادية أوسع، وتشجيعهم على تطوير خدماتهم، واعتماد أدوات رقمية تساعدهم على توسيع قاعدة الزبناء وتحسين طرق البيع والأداء.
غير أن تنزيل هذه الخطة سيبقى مرتبطاً بمدى قدرة القطاعات المعنية على تحويل التوجيهات العامة إلى إجراءات ملموسة، تصل فعلاً إلى التاجر الصغير داخل الأسواق والأحياء، لا أن تبقى محصورة في البرامج الورقية.
ويحظى هذا الملف بأهمية اقتصادية واجتماعية واضحة، لأن أي دعم فعال للتاجر الصغير ينعكس على الاستقرار المهني لفئات واسعة، وعلى حيوية التجارة المحلية، وعلى علاقة المواطن بالخدمات اليومية القريبة.
