أعلنت وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة عن إطلاق مبادرة وطنية جديدة تحمل اسم “رالي الذكاء الاصطناعي مختبر المستقبل”، في خطوة تروم تسريع الدينامية المغربية في مجال الذكاء الاصطناعي والابتكار الرقمي.
وتهدف هذه المبادرة إلى إرساء منظومة مستدامة للابتكار، تقوم على تطوير المهارات، وتشجيع التجريب، ومواكبة تحويل الأفكار إلى حلول عملية قابلة للتنفيذ، بما يعزز موقع المغرب في مجال التكنولوجيا الحديثة.
وتأتي هذه الخطوة في سياق توسع استعمال الذكاء الاصطناعي في عدد من القطاعات الاقتصادية والإدارية والخدماتية، وما يفرضه ذلك من حاجة إلى إعداد كفاءات قادرة على فهم هذه التكنولوجيا وتطوير تطبيقات محلية مرتبطة بحاجيات السوق الوطنية.
وتراهن المبادرة على تعبئة الكفاءات المغربية، خصوصاً الشباب والطلبة والباحثين والمقاولين المبتكرين، من أجل العمل على مشاريع رقمية يمكن أن تجد طريقها إلى التطبيق داخل الإدارة والمقاولات والخدمات العمومية.
كما تستهدف المبادرة دعم الانتقال من مرحلة استهلاك التكنولوجيا إلى مرحلة تطوير حلول محلية، بما ينسجم مع التوجه نحو بناء سيادة تكنولوجية فعلية، وتقوية قدرة المغرب على إنتاج أدوات رقمية مرتبطة بحاجياته الاقتصادية والاجتماعية.
ويكتسي هذا الورش أهمية خاصة في ظل التحولات السريعة التي يعرفها العالم الرقمي، حيث أصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً من المنافسة الاقتصادية، ومن تحديث الإدارة، ومن تطوير الخدمات، ومن تحسين الإنتاجية داخل عدد من القطاعات.
ومن المنتظر أن يشمل “رالي الذكاء الاصطناعي” أنشطة للتكوين والتجريب والمواكبة، إضافة إلى فتح المجال أمام مشاريع مبتكرة يمكن تطويرها وتحويلها إلى حلول قابلة للاستعمال.
ويطرح هذا النوع من المبادرات تحديات مرتبطة بالتكوين، وحماية المعطيات، وأخلاقيات استعمال الذكاء الاصطناعي، وضمان استفادة مختلف الفئات والجهات من فرص التحول الرقمي.
وتسعى وزارة الانتقال الرقمي، من خلال هذه المبادرة، إلى جعل الذكاء الاصطناعي رافعة جديدة للابتكار المحلي، ووسيلة لتعزيز حضور المغرب ضمن الدول الصاعدة في مجال التكنولوجيا الرقمية.
ويمثل إطلاق هذه المبادرة إشارة إلى أن التحول الرقمي لم يعد ملفاً تقنياً محدوداً، بل أصبح ورشاً اقتصادياً ومؤسساتياً يهم الإدارة، والمقاولة، والجامعة، وسوق الشغل، ومستقبل الخدمات العمومية.
