صادقت لجنة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية بمجلس المستشارين على مقترحي قانون تقدمت بهما مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، يتعلق الأول بتسقيف أسعار المحروقات، فيما يهم الثاني نقل أصول شركة “لاسامير” إلى الدولة المغربية.
وحسب المعطيات المنشورة، فإن التصويت على المقترحين تم داخل اللجنة يوم الثلاثاء 9 يونيو 2026، قبل أن يعود الملف إلى التداول الإعلامي يوم الاثنين 15 يونيو، بالنظر إلى ارتباطه المباشر بسوق المحروقات وبمستقبل المصفاة الوحيدة لتكرير البترول بالمغرب.
ويهدف مقترح القانون المتعلق بالمحروقات إلى وضع إطار قانوني لتنظيم أسعار الغازوال والبنزين داخل السوق الوطنية، من خلال آلية لتسقيف الأسعار، في ظل استمرار النقاش حول كلفة المحروقات وتأثيرها على النقل والاستهلاك اليومي.
أما مقترح القانون الثاني، فيروم نقل أصول شركة “لاسامير” إلى الدولة المغربية، باعتبارها منشأة صناعية استراتيجية متوقفة عن النشاط منذ سنوات، بعد أن كانت تلعب دوراً أساسياً في تكرير البترول وتزويد السوق الوطنية بجزء من حاجياتها من المواد النفطية.
وتعد “لاسامير”، الموجودة بمدينة المحمدية، المصفاة الوحيدة لتكرير البترول بالمغرب، وقد ظل ملفها مطروحاً في النقاش البرلماني والنقابي والاقتصادي، خصوصاً بعد توقفها عن الاشتغال وما ترتب عن ذلك من انعكاسات على قطاع التكرير والتخزين.
وتحمل مصادقة اللجنة على المقترحين طابعاً تشريعياً أولياً، إذ لا تعني دخولهما حيز التنفيذ، بل تمثل مرحلة من مراحل المسار البرلماني، في انتظار استكمال باقي الإجراءات داخل مجلس المستشارين، ومنها المرور إلى الجلسة العامة عند برمجة النصين.
وسبق للحكومة أن عبرت، في مناسبات سابقة، عن موقف رافض لمقترحات تأميم “لاسامير” وتسقيف أسعار المحروقات، معتبرة أن هذه الملفات تطرح إكراهات قانونية ومالية واقتصادية تحتاج إلى دراسة دقيقة.
ويأتي تحرك مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل داخل مجلس المستشارين في سياق مطالب متكررة بإعادة النظر في وضعية سوق المحروقات، وبحث السبل الممكنة لإعادة تشغيل مصفاة “لاسامير”، أو إيجاد صيغة قانونية لمعالجة وضعيتها.
ومن المرتقب أن يواصل المقترحان مسارهما داخل المؤسسة التشريعية، وفق المساطر المعمول بها، قبل أن يتحدد مآلهما النهائي خلال المراحل المقبلة.


