أعلنت وكالة رويترز، اليوم الاثنين 15 يونيو 2026، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، أن الولايات المتحدة وإيران وقعتا مذكرة تفاهم تهدف إلى إنهاء حرب استمرت قرابة أربعة أشهر، في تطور قد يعيد جزءاً من الهدوء إلى واحد من أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم.
ويتعلق الأمر بمضيق هرمز، الذي ظل خلال الأشهر الماضية في قلب التوترات العسكرية والاقتصادية، بعدما أدى إغلاقه أو تقييد حركة الملاحة فيه إلى اضطراب إمدادات النفط والغاز وارتفاع مستويات القلق داخل الأسواق العالمية.
وبحسب المعطيات التي أوردتها رويترز، فإن المذكرة وُقعت من طرف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونائبه جي دي فانس، ومن الجانب الإيراني رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، في انتظار حفل توقيع رسمي مرتقب يوم الجمعة.
ورغم أن الاتفاق يشكل اختراقاً سياسياً مهماً في مسار الأزمة، إلا أن المسؤولين الأمريكيين تحدثوا بحذر عن مضمونه، مؤكدين أن أي تخفيف للعقوبات أو إفراج عن أموال إيرانية مجمدة سيبقى مرتبطاً بمدى استعداد طهران للتعاون في الملفات النووية والإقليمية.
الأهمية الاقتصادية للاتفاق تكمن في أنه يسمح، وفق المصدر ذاته، بإعادة فتح مضيق هرمز بشكل فوري، مع توقع ارتفاع ملموس لكن تدريجي في حركة الملاحة. غير أن العودة إلى الوضع الطبيعي لن تكون سريعة، بالنظر إلى حجم الاضطراب الذي عرفته المنطقة خلال الأشهر الماضية.
هذا التطور يهم المغرب أيضاً، ولو بشكل غير مباشر، لأن أي تهدئة في مضيق هرمز قد تنعكس على أسعار الطاقة عالمياً، وعلى كلفة الاستيراد، وأسعار النقل، وضغط التضخم، وهي عناصر تؤثر في الاقتصادات المستوردة للطاقة.
وبين الارتياح الأولي للأسواق والحذر من الملفات المؤجلة، خاصة الملف النووي الإيراني، يبدو أن الاتفاق لا يغلق الأزمة بالكامل، بقدر ما يفتح مرحلة اختبار جديدة بين واشنطن وطهران، تحت مراقبة قوى دولية تخشى عودة التوتر إلى ممر بحري تمر عبره إمدادات حيوية للاقتصاد العالمي.


