حذرت الدكتورة منى عباقة، أخصائية طب الأطفال والغدد الصماء، من تجاهل علامات البلوغ المبكر لدى الأطفال، مؤكدة أن ظهور بعض التغيرات الجسدية قبل السن الطبيعي يستدعي انتباهاً طبياً ومتابعة من طرف الأسرة.
وأوضحت الأخصائية، في حوار مع SNRTnews، أن البلوغ المبكر يُشخص عندما تظهر علامات البلوغ لدى الفتيات قبل سن الثامنة، ولدى الذكور قبل سن التاسعة. في المقابل، يعتبر البلوغ طبيعياً لدى الفتيات ما بين سن الثامنة والثالثة عشرة، ولدى الذكور ما بين سن التاسعة والرابعة عشرة.
وبالنسبة للفتيات، تتمثل أبرز العلامات التي تستوجب الانتباه في نمو الثديين قبل سن الثامنة، إلى جانب ظهور شعر الإبط والعانة في سن مبكرة. أما عند الذكور، فيمكن أن تشمل العلامات تغيرات جسدية مبكرة تستدعي بدورها استشارة طبية متخصصة.
وتؤكد التوضيحات الطبية أن التعامل مع هذه العلامات يجب أن يتم بهدوء، دون تهويل أو إهمال، لأن بعض الحالات قد تحتاج إلى فحوصات لتحديد الأسباب، خاصة إذا كانت مرتبطة باضطرابات هرمونية أو بتسارع غير عادي في النمو.
ويكتسي الموضوع أهمية خاصة بالنسبة للأسر، لأن البلوغ المبكر لا يرتبط فقط بالتغيرات الجسدية، بل قد تكون له انعكاسات نفسية واجتماعية على الطفل، خصوصاً إذا لم يتم فهم الوضع أو مواكبته بطريقة سليمة.
وتدعو الأخصائية الآباء والأمهات إلى تتبع نمو أطفالهم بشكل منتظم، والانتباه لأي تغيرات تحدث قبل السن المعتاد، مع تجنب الاعتماد على التفسيرات العائلية أو المقارنات بين الأطفال.
وتؤكد المعطيات الطبية أن التشخيص المبكر يسمح بتحديد ما إذا كانت الحالة طبيعية أو تحتاج إلى تدخل طبي، كما يساعد على حماية الطفل من مضاعفات صحية أو نفسية محتملة.
ويأتي هذا التحذير في إطار التوعية الصحية للأسر، خاصة أن عدداً من العلامات قد تمر دون انتباه في بدايتها، قبل أن تصبح أكثر وضوحاً مع مرور الوقت.
