عاد ملف أسعار الفواكه الموسمية إلى واجهة النقاش العمومي، بعد تسجيل مستويات مرتفعة في عدد من الأسواق، خصوصاً بالنسبة لبعض المنتجات التي يزداد عليها الإقبال مع بداية فصل الصيف.
وتحدثت معطيات صحفية عن استمرار ارتفاع أسعار بعض الفواكه، من بينها الكرز، المعروف بـ“حب الملوك”، الذي بلغ في بعض أسواق الدار البيضاء حوالي 30 درهماً للكيلوغرام، في حين تجاوزت أسعار الخوخ والمشمش 20 درهماً للكيلوغرام في بعض نقاط البيع.
ويأتي هذا الارتفاع في سياق يعرف ضغطاً متواصلاً على القدرة الشرائية للأسر، خاصة بعد موجات غلاء مست عدداً من المواد الغذائية خلال الأشهر الماضية. ورغم تسجيل عودة جزئية للاستقرار في أسعار بعض الخضر والفواكه بعد فترة عيد الأضحى، فإن عدداً من الفواكه الموسمية ما زال يحافظ على مستويات مرتفعة مقارنة بما ينتظره المستهلكون خلال هذه الفترة من السنة.
ويربط مهنيون تقلب الأسعار بعدة عوامل، من بينها كلفة الإنتاج، ندرة المياه، مصاريف النقل، هوامش الوساطة، وتفاوت الأسعار بين أسواق الجملة ونقاط البيع بالتقسيط. كما يطرح المواطنون أسئلة متكررة حول أسباب ارتفاع بعض المنتجات رغم توفرها الموسمي.
وتكتسي الفواكه الموسمية أهمية خاصة داخل سلة الاستهلاك الصيفي للأسر المغربية، غير أن ارتفاع أسعارها يجعلها خارج متناول عدد من الفئات، خصوصاً الأسر محدودة الدخل التي أصبحت تعيد ترتيب مشترياتها اليومية حسب الأولويات.
ويطالب متابعون بتقوية المراقبة داخل مسالك التوزيع، وتقديم معطيات أوضح حول أسباب الفوارق بين أثمان الإنتاج والبيع النهائي، حتى يتمكن المستهلك من فهم أسباب الغلاء، وحتى لا تتحول المنتجات الموسمية إلى عبء إضافي على الأسر.
ويظل ملف أسعار الفواكه جزءاً من نقاش أوسع حول ضبط الأسواق وحماية القدرة الشرائية، في ظل استمرار حساسية المواطنين تجاه كل ارتفاع يمس المواد الغذائية والاستهلاك اليومي.
