صادق مجلس الحكومة، المنعقد أمس الخميس 11 يونيو 2026، على مشروع مرسوم جديد يهم تحديد كيفيات تطبيق أحكام المادة 24 من القانون رقم 09.22 المتعلق بالوظيفة الصحية، وذلك في خطوة تروم وضع إطار تنظيمي موحد للحركة الانتقالية لمهنيي الصحة بين مختلف مكونات المنظومة الصحية.
ويأتي هذا المشروع في سياق يعرف فيه قطاع الصحة نقاشاً متواصلاً حول توزيع الأطر الطبية والتمريضية، وحاجة عدد من المناطق إلى موارد بشرية كافية لضمان استمرارية الخدمات الصحية وتقريبها من المواطنين.
وحسب البلاغ الرسمي الصادر عقب اجتماع مجلس الحكومة، فإن المرسوم الجديد يندرج ضمن مواصلة تنزيل مقتضيات قانون الوظيفة الصحية، عبر تنظيم الحركة الانتقالية لمهنيي الصحة وفق قواعد أكثر وضوحاً، بما يسمح بتدبير أفضل للموارد البشرية داخل القطاع.
وتكتسي هذه الخطوة أهمية خاصة بالنظر إلى أن الحركة الانتقالية داخل قطاع الصحة لا ترتبط فقط بالمسار المهني للأطر، بل تمس أيضاً جودة العرض الصحي بالمستشفيات والمراكز الصحية، خاصة في المناطق التي تعرف خصاصاً أو ضغطاً متزايداً على الخدمات.
ويُنتظر أن يفتح هذا المرسوم نقاشاً داخل الجسم الصحي حول معايير الانتقال، وضمان التوازن بين حق المهنيين في الاستقرار المهني والأسري، وحاجة المنظومة الصحية إلى توزيع عادل وفعال للأطر.
وبين الإصلاح القانوني وانتظارات مهنيي الصحة، يظل الرهان الأكبر هو أن يتحول هذا الإطار التنظيمي إلى آلية عملية تضمن الشفافية والإنصاف، وتساهم في تحسين الخدمات الصحية للمواطنين، خصوصاً في الجهات والمناطق التي تعاني من ضعف الموارد البشرية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version