تدخلت وزارة الداخلية لإلغاء عملية سمسرة مرتبطة بكراء أراض تابعة لأملاك الدولة بإقليم بركان، بعد تسجيل ملاحظات بخصوص نتائج العملية، وفق ما ورد في جواب كتابي لوزير الداخلية عبد الوافي لفتيت.
وحسب المعطيات المنشورة، يتعلق الأمر بعقارات تابعة لأملاك الدولة بجماعتي مداغ ولعثامنة، حيث دعت السلطات الإقليمية ببركان إلى إعادة تنظيم العملية، عقب الاطلاع على مخرجات السمسرة التي جرت يومي 20 و21 نونبر 2025.
وأوضح جواب وزير الداخلية أن السلطة الإقليمية راسلت مندوبية أملاك الدولة ببركان بتاريخ 25 نونبر 2025، داعية إلى التقيد بالقوانين والمساطر التنظيمية الجاري بها العمل، بما يضمن شفافية العملية واحترام شروط المنافسة.
وكان نائبان برلمانيان قد وجها سؤالاً كتابياً حول ظروف إجراء هذه السمسرة، بعد ردود فعل سجلها عدد من المشاركين، الذين اعتبروا أن العملية أثارت ملاحظات مرتبطة بمبدأ تكافؤ الفرص بين المتنافسين.
كما أشار السؤال البرلماني، وفق المصدر ذاته، إلى حالة استفادة أحد المشاركين من أكثر من عقار خلال العملية نفسها، وهو ما اعتبره صاحبا السؤال غير منسجم مع مقتضيات دفتر التحملات المنظم للصفقة.
ويكتسي هذا الملف أهمية خاصة لأنه يرتبط بتدبير أملاك الدولة وبفرص الاستثمار المحلي، خصوصاً في المناطق التي تراهن على تعبئة العقار العمومي لفائدة التعاونيات والشباب وحاملي المشاريع.
ويعيد القرار فتح النقاش حول آليات مراقبة السمسرة العمومية، وضمان تكافؤ الفرص بين المتنافسين، وتفادي أي وضع قد يبعد العقار العمومي عن أهدافه التنموية.
ويبقى الرهان في مثل هذه الملفات هو تحويل إجراءات التصحيح إلى قاعدة مؤسساتية دائمة، تجعل الشفافية والوضوح شرطاً أساسياً في كل العمليات المرتبطة بأملاك الدولة والتنمية الترابية.
