بقلم: نعيم سربوتي
الجهوية المتقدمة بالمغرب تعود إلى واجهة المساءلة بعد الخطاب الذي ألقاه الملك محمد السادس أمام البرلمان، الجمعة 9 أكتوبر 2026، بعدما أظهرت وثائق رسمية مفارقة بين رفع الحد الأدنى للتحويلات المالية المخصصة للجهات إلى 12 مليار درهم سنوياً ابتداءً من 2027، واستمرار اختلالات رصدها المجلس الأعلى للحسابات في توزيع الموظفين ونقل الاختصاصات وتقوية القدرات الإدارية خارج المركز.
وتكشف مراجعة التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات برسم 2024-2025، المنشور في يناير الماضي، أن حركة انتقال الموظفين اتخذت خلال الفترة 2016-2021 اتجاهاً معاكساً لأهداف اللاتمركز الإداري، إذ سُجلت 30 ألفاً و168 حالة انتقال من المصالح اللاممركزة نحو الإدارات المركزية، مقابل 13 ألفاً و870 حالة فقط في الاتجاه المعاكس.
ويبلغ الفارق بين الاتجاهين 16 ألفاً و298 حالة انتقال لصالح المركز، وفق البيانات التاريخية التي استند إليها المجلس، وهو ما يطرح سؤالاً بشأن مدى قدرة الإصلاحات اللاحقة على تصحيح هذا الاختلال.
ولا تمثل هذه الأرقام حصيلة لحركة الموظفين خلال سنة 2026، كما أن القانون الجديد لا يخصص 12 مليار درهم إضافية فوق جميع الموارد السابقة، بل يحدد حداً أدنى لمجموع التحويلات السنوية الموجهة إلى الجهات ابتداءً من السنة المالية المقبلة.
لكن المقارنة تبرز جوهر الإشكال الذي أعاده الخطاب الملكي إلى الواجهة: هل يواكب رفع الموارد المالية نقل فعلي للاختصاصات والكفاءات وسلطة اتخاذ القرار؟
الجهوية المتقدمة.. تحذير ملكي من تأخير نقل الصلاحيات
في خطابه بمناسبة افتتاح السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية الثانية عشرة، شدد الملك محمد السادس على ضرورة الانتقال من الإصلاحات القانونية والمؤسساتية إلى العمل الميداني القادر على معالجة المشاكل الحقيقية لكل منطقة.
وربط الملك تحسين الخدمات العمومية وتحفيز الاستثمار والتنمية المندمجة بتفعيل الجهوية المتقدمة واللاتمركز الإداري، محذراً من استمرار التأخير والاختلالات التي تعرقل نقل الصلاحيات والموارد إلى المستوى الترابي.
وجاء في الخطاب أنه «لم يعد من المقبول أي تأخير أو تماطل» في التفعيل الكامل لميثاق اللاتمركز الإداري، بما يقتضيه من نقل الصلاحيات والموارد البشرية والمالية من المركز إلى الأقاليم والجهات.
كما دعا إلى توضيح الاختصاصات وتقوية موارد مؤسسات الجهة، وتنظيم العلاقات بينها وبين الدولة عبر آليات للتنسيق والتعاقد، بما يتيح اتخاذ القرار وتنفيذ المشاريع.
وتكتسب هذه الدعوة أهمية بالنظر إلى أن اللامركزية واللاتمركز الإداري مساران مختلفان من الناحية القانونية والمؤسساتية، وإن كان نجاحهما مترابطاً.
فالجهات جماعات ترابية تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال الإداري والمالي، وتدبر شؤونها من خلال مجالس منتخبة، بينما يهم اللاتمركز الإداري توزيع اختصاصات الدولة ووسائلها بين الإدارات المركزية ومصالحها الخارجية.
ومن ثم، فإن رفع ميزانية مجلس جهوي لا يعني تلقائياً أن المصالح اللاممركزة للوزارات أصبحت تتمتع بصلاحيات أوسع لاتخاذ القرارات.
المصدر الرسمي | النص الكامل لخطاب الملك محمد السادس أمام البرلمان، 9 أكتوبر 2026
30 ألف انتقال نحو المركز.. ماذا وثق المجلس الأعلى للحسابات؟
في التقرير السنوي برسم 2024-2025، خصص المجلس الأعلى للحسابات مهمة رقابية لتقييم منظومة الوظيفة العمومية الترابية، شملت توزيع الموارد البشرية وتأهيلها ومحدودية التنسيق بين المؤسسات المعنية.
ومن أبرز النتائج التي تضمنها التقرير استمرار ما وصفه المجلس بـ«الحركية المعكوسة»، استناداً إلى بيانات وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة عن الفترة الممتدة من 2016 إلى 2021.
فخلال هذه السنوات، جرى تسجيل 30 ألفاً و168 حالة انتقال من المصالح اللاممركزة للدولة إلى الإدارة المركزية، مقابل 13 ألفاً و870 حالة في الاتجاه المعاكس.
واعتبر المجلس أن هذا الاتجاه لا ينسجم مع أهداف اللاتمركز الإداري وتعزيز القدرات الترابية.
كما أظهرت بيانات سنة 2023 أن عدد الموظفين الذين انتقلوا بين مصالح الدولة بلغ 35 ألفاً و685 موظفاً، وأن 99 في المائة من تلك الانتقالات تمت بطلب شخصي، بينما تركزت 96 في المائة منها في قطاعي التربية الوطنية والصحة.
وسجل المجلس أن الحركة الوظيفية لم تتحول بعد إلى أداة استراتيجية لإعادة توزيع الكفاءات وفق حاجيات المناطق، بسبب محدودية التحفيز وضعف التخطيط وعدم توفر آليات فعالة لمعالجة الخصاص بين الإدارات.
وتكتسب هذه المعطيات أهمية في ضوء الدعوة الملكية الأخيرة إلى نقل الموارد البشرية الضرورية إلى الجهات والأقاليم، لأن نقل الاختصاصات دون الأطر المؤهلة لممارستها قد يحد من أثر الإصلاح.
المصدر الرسمي | المجلس الأعلى للحسابات – التقرير السنوي برسم 2024-2025، الصفحات 645 إلى 658 من الجريدة الرسمية
ولا يقتصر الاختلال على اتجاه انتقال الموظفين، بل يشمل التوزيع الجغرافي للموارد البشرية.
فبحسب التقرير نفسه، يتركز نحو 59 في المائة من موظفي الدولة المدنيين في أربع جهات، مقابل 58 في المائة من موظفي الجماعات الترابية، و64 في المائة من مستخدمي المؤسسات والمقاولات العمومية.
ويتعلق الأمر بجهات الرباط سلا القنيطرة، والدار البيضاء سطات، ومراكش آسفي، وفاس مكناس.
وأشار المجلس إلى أن هذا التركز يرتبط جزئياً بالتوزيع الديمغرافي، لكنه يطرح في المقابل إشكالية التوازن المجالي في توفير الكفاءات والخدمات.
كما أظهرت النتائج تفاوتاً في معدلات التأطير الإداري بين الجهات، حيث بلغ نحو 54 موظفاً لكل ألف نسمة بجهة العيون الساقية الحمراء، مقابل نحو 21 موظفاً لكل ألف نسمة بجهة الدار البيضاء سطات، مع اختلاف عدد السكان وطبيعة المؤسسات المتمركزة بكل جهة.
وتبرز هذه الفوارق أن تقييم توزيع الموظفين لا ينبغي أن يعتمد على الأعداد المطلقة فقط، وإنما أيضاً على حجم السكان وطبيعة الحاجيات والاختصاصات المسندة إلى كل مستوى إداري.
1% فقط من موظفي الجماعات الترابية يعملون في إدارات الجهات
سجل المجلس الأعلى للحسابات مؤشراً آخر يتعلق بالتوزيع الداخلي لموظفي الجماعات الترابية، التي بلغ عدد العاملين بها 82 ألفاً و539 موظفاً وفق بيانات سنة 2023.
فمن مجموع هؤلاء الموظفين، تستقطب الجماعات نحو 90 في المائة، مقابل 9 في المائة على مستوى العمالات والأقاليم، بينما لا تتجاوز حصة إدارات الجهات واحداً في المائة.
وهذه النسبة لا تعني أن الجهات تتوفر على واحد في المائة فقط من مجموع موظفي الدولة أو جميع المؤسسات العمومية، بل تخص توزيع الموظفين العاملين بالجماعات الترابية بين مستوياتها التنظيمية.
لكنها تكشف محدودية الموارد البشرية الموضوعة مباشرة تحت تصرف إدارات المجالس الجهوية، مقارنة بحجم الأدوار التنموية والتخطيطية التي يفترض أن تضطلع بها.
كما سجل المجلس تفاوتاً في مستوى التأطير، إذ تمثل فئة الأطر من السلم العاشر فما فوق 67 في المائة من موظفي الدولة المدنيين، مقابل 33 في المائة داخل الجماعات الترابية.
ويطرح هذا الفارق إشكالاً بشأن قدرة الإدارات الترابية على إعداد المشاريع وتتبع تنفيذها وتدبير ملفات الاستثمار والتعاقد مع المؤسسات والشركاء.
أما في ما يتعلق بتخطيط الاحتياجات البشرية، فقد كشف التقرير أن 11 في المائة فقط من الجماعات الترابية المشمولة بالتقييم تتوفر على دلائل مرجعية للوظائف والكفاءات، مقابل 56 في المائة من القطاعات الوزارية التي فعّلت عملياً مقاربة التدبير التوقعي.
كما أشار المجلس إلى استمرار وجود ما لا يقل عن 39 نظاماً أساسياً للموظفين، بين أنظمة مشتركة وخاصة وخصوصية، بما يعقد تحقيق الانسجام في تدبير الموارد البشرية.
والأكثر دلالة أن النظام الأساسي الخاص بموظفي الجماعات الترابية، الذي نصت عليه القوانين التنظيمية منذ سنة 2015، لم يكن قد صدر إلى غاية شتنبر 2025، وفق ما وثقه التقرير، مع استمرار العمل بمقتضيات تعود إلى سنة 1977.
ولا تقدم هذه المعطيات حكماً نهائياً بشأن وضعية النظام الأساسي في أكتوبر 2026، لكنها تحدد آخر وضعية رصدها المجلس وتبرز ضرورة الكشف عن التطورات التشريعية والإدارية اللاحقة.
12 مليار درهم للجهات ابتداءً من 2027.. ماذا تغير قانونياً؟
في مقابل الاختلالات المتعلقة بالموارد البشرية والاختصاصات، شهد الإطار المالي للجهوية المتقدمة تعديلاً مهماً خلال سنة 2026.
فقد صدر القانون التنظيمي رقم 031.26، القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 111.14 المتعلق بالجهات، بموجب ظهير مؤرخ في 24 يوليوز 2026، ونُشر في الجريدة الرسمية بتاريخ 10 غشت.
وبموجب الصيغة الجديدة للمادة 188، تخصص الدولة للجهات نسباً دائمة تبلغ 5 في المائة من حصيلة الضريبة على الشركات، و5 في المائة من حصيلة الضريبة على الدخل، و20 في المائة من حصيلة الرسم على عقود التأمين.
وتضاف إلى هذه الموارد اعتمادات مالية من الميزانية العامة للدولة، على ألا يقل مجموع التحويلات المرصودة للجهات عن 12 مليار درهم سنوياً ابتداءً من السنة المالية 2027.
ويعني ذلك أن مبلغ 12 مليار درهم يمثل الحد الأدنى الإجمالي للتحويلات السنوية المقررة قانوناً، وليس اعتماداً إضافياً مستقلاً يضاف بكامله إلى الحصص الضريبية المذكورة.
كما أن المبلغ يخص الجهات المغربية مجتمعة، وليس كل جهة على حدة.
ولا يحدد هذا المقتضى، بمفرده، مقدار ما ستتوصل به كل جهة، أو النتائج التنموية التي ستتحقق بعد تحويل الموارد.
فتقييم الأثر يحتاج إلى الاطلاع على التوزيع الفعلي للاعتمادات، ومدى اقتران التمويل باختصاصات واضحة وموارد بشرية مؤهلة ومشاريع قابلة للتنفيذ.
المصدر القانوني الرسمي | القانون التنظيمي 111.14 المتعلق بالجهات، بصيغته المحينة بعد تعديل 031.26، المادة 188
وكان MarocActu24 قد تابع المسار التشريعي لهذا التعديل في يونيو 2026، بعد مصادقة مجلس المستشارين عليه بأغلبية 59 صوتاً وامتناع عضوين، دون تسجيل أصوات معارضة.
وقُدم النص خلال مناقشته باعتباره خطوة لتعزيز الموارد والاختصاصات وآليات الحكامة، بينما يظل قياس أثره الفعلي مرتبطاً بمرحلة التنفيذ.
اقرأ أيضاً | مجلس المستشارين يصادق على قانون الجهات.. الجهوية المتقدمة تدخل مرحلة جديدة
47 مليار درهم من أصل 420 ملياراً.. حصيلة قديمة تنتظر التحيين
لا تتوقف الأسئلة المتعلقة بالجهوية المتقدمة عند الموظفين والميزانيات، بل تشمل حصيلة تنفيذ برامج التنمية الجهوية.
ففي تقرير موضوعاتي نشره المجلس الأعلى للحسابات بتاريخ 29 نونبر 2023، أشار إلى أن برامج التنمية الجهوية للفترة 2015-2021 تضمنت مشاريع بكلفة إجمالية متوقعة بلغت نحو 420 مليار درهم.
لكن القيمة المنجزة بلغت، وفق التقييم المنشور آنذاك، نحو 47 مليار درهم، أي ما يقارب 11 في المائة من الكلفة الإجمالية المبرمجة.
أما نسبة التنفيذ من حيث عدد المشاريع، فلم تتجاوز 36 في المائة.
ويفرض هذا المعطى تمييزاً بين نسبة إنجاز المشاريع عددياً ونسبة الإنجاز المالي مقارنة بالكلفة الإجمالية المتوقعة، لأن المؤشرين لا يقيسان الأمر نفسه.
كما لا تعني نسبة 11 في المائة أن بقية المبلغ صُرفت دون إنجاز مشاريع، بل تعكس الفارق بين الكلفة التقديرية للبرامج وقيمة ما أُنجز منها خلال الفترة التي شملها التقييم.
وتبقى هذه المؤشرات تاريخية، ولا تسمح بالجزم بأن مستوى التنفيذ ظل على حاله خلال السنوات اللاحقة.
وفي التقرير السنوي برسم 2023-2024، سجل المجلس تحسناً محدوداً في مسار اللاتمركز، بعدما ارتفع معدل إنجاز خارطة الطريق إلى 36 في المائة عند منتصف أكتوبر 2024، مقابل 32 في المائة خلال الفترة المقارنة من سنة 2023.
كما بلغت نسبة نقل وتفويض الاختصاصات ذات الأولوية المتعلقة بالاستثمار 38 في المائة، مقابل نحو 30 في المائة في التقييم السابق.
وتعكس هذه الأرقام تقدماً في بعض مؤشرات الإصلاح، لكنه لم يكن كافياً، وفق تقييم المجلس، لاستكمال الأهداف المعلنة.
ولا تتوفر ضمن الوثائق المشار إليها حصيلة شاملة محينة إلى أكتوبر 2026 تسمح بتحديد النسبة الحالية لإنجاز خارطة الطريق أو النتائج النهائية لبرامج التنمية الجهوية اللاحقة.
المصدر الرسمي | المجلس الأعلى للحسابات – تقرير تفعيل الجهوية المتقدمة، 29 نونبر 2023
المصدر الرسمي | المجلس الأعلى للحسابات – التقرير السنوي برسم 2023-2024
وتتجاوز أهمية هذه الاختلالات البعد الإداري، لأن غموض المسؤوليات قد يؤثر في قدرة الجهات على تنفيذ الاستثمارات وتوفير الخدمات وتحقيق التنمية المتوازنة.
فإذا كان مجلس الجهة يتولى إعداد برنامج تنموي، بينما تحتفظ إدارات مركزية أو مصالح تابعة لها بقرارات ضرورية لتنفيذه، فقد تؤدي تعددية المتدخلين إلى إطالة المساطر وتعقيد تحديد المسؤولية عن التأخير.
ولهذا اكتسبت مسألة توزيع سلطة القرار أهمية خاصة في النقاش بشأن الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة.
وكان MarocActu24 قد تناول، في 28 شتنبر 2026، سؤال الحكامة المرتبط بغلاف أولي يناهز 210 مليارات درهم لبرامج التنمية الترابية المندمجة على مدى ثماني سنوات، في ضوء التوجهات الواردة في دورية إعداد مشروع قانون المالية لسنة 2027.
وأبرز المقال الحاجة إلى تحديد الجهات المسؤولة عن اقتراح المشاريع وترتيب أولوياتها والمصادقة على تمويلها وتتبع إنجازها، خصوصاً في ظل تعدد الفاعلين المؤسساتيين.
ولا يمثل مبلغ 210 مليارات درهم اعتماداً مالياً يدخل تلقائياً ضمن الحد الأدنى البالغ 12 مليار درهم للجهات، لأن الرقمين يتعلقان بإطارين تمويليين مختلفين يحتاج الربط بينهما إلى وثائق برمجة مفصلة.
اقرأ أيضاً | برامج التنمية الترابية المندمجة.. من يقرر في 210 مليارات درهم؟
وبعد الخطاب الملكي الأخير، تصبح مساءلة الحكومة والمؤسسات المعنية مرتبطة بمجموعة من المعطيات القابلة للقياس، في مقدمتها عدد الاختصاصات التي نُقلت فعلياً إلى المصالح اللاممركزة، وعدد الموظفين والكفاءات الذين جرى توجيههم نحو الجهات التي تعاني الخصاص.
كما تبرز ضرورة توضيح وضعية النظام الأساسي الخاص بموظفي الجماعات الترابية، وحصيلة تنفيذ برامج التنمية الجهوية، ومدى توفر المؤسسات المعنية على دلائل للكفاءات وآليات للتخطيط والتقييم.
أما في الجانب المالي، فإن الرفع القانوني للتحويلات السنوية يقتضي نشر بيانات عن توزيعها واستخدامها، وربط الاعتمادات بالاختصاصات والبرامج ونتائجها.
ولا تسمح الوثائق الرقابية، في حد ذاتها، بإثبات أن جميع القرارات الإدارية ما تزال محتكرة من الرباط، كما لا تقدم حصيلة نهائية للإصلاح حتى أكتوبر 2026، لكنها توثق اختلالات سابقة وتوفر مرجعاً لمساءلة مدى تصحيحها.
وبين حد أدنى للتحويلات يبلغ 12 مليار درهم سنوياً ابتداءً من 2027، ومعطيات تاريخية عن انتقال أكثر من 30 ألف حالة نحو الإدارات المركزية، ومؤشرات رسمية تؤكد محدودية الكفاءات المتاحة داخل إدارات الجهات، يتحدد التحدي الأساسي للجهوية المتقدمة.
فالسؤال بعد الخطاب الملكي لم يعد يتعلق فقط بحجم المال المرصود للجهات، وإنما بمن يملك صلاحية اتخاذ القرار، ومن يتوفر على الكفاءات اللازمة لتنفيذه، وما الجدول الزمني الذي ستعلنه الحكومة لاستكمال نقل الاختصاصات والموارد وقياس النتائج على أرض الواقع؟


