يعقد المجلس العلمي الأعلى، يومي 19 و20 يونيو 2026 بالرباط، دورته الربيعية العادية السابعة والثلاثين، بإذن من أمير المؤمنين الملك محمد السادس، رئيس المجلس العلمي الأعلى، في محطة مؤسساتية جديدة تهم تدبير الشأن الديني وتأطير العمل العلمي والدعوي بالمملكة.
وبحسب بلاغ المجلس، ستنعقد الدورة بمقر الأمانة العامة للمجلس العلمي الأعلى بمدينة العرفان، وستخصص أشغالها لدراسة عدد من القضايا المدرجة في جدول الأعمال، وفي مقدمتها الرسالة الملكية المتعلقة بالاحتفاء بالسيرة النبوية، من خلال تقييم الحصيلة وترشيد العمل.
كما سيتدارس المجلس آليات التنزيل الموسع لخطة “تسديد التبليغ”، وذلك عبر تعزيز التعاون مع مؤسسات المحيط والكفاءات الوطنية، بما يهدف إلى تطوير فعالية التأطير الديني وتجويد الخطاب الموجه للمجتمع.
ومن بين الملفات البارزة أيضاً استكمال النظر في أوجه تفعيل فتوى المجلس العلمي الأعلى المتعلقة بالزكاة، وهو ملف يكتسي أهمية خاصة لما يحمله من أبعاد دينية واجتماعية وتنظيمية، في انتظار بلورة الصيغ العملية الكفيلة بتنزيله ضمن الإطار المؤسساتي المناسب.
وتتضمن الدورة كذلك متابعة حصيلة أعمال اللجان الدائمة للمجلس خلال الفترة الفاصلة بين الدورتين، إضافة إلى المصادقة على النظام الداخلي للمجالس العلمية الجهوية والمحلية، بما يعزز حكامة هذه المؤسسات على المستويين الترابي والوطني.
وتبرز أهمية هذه الدورة في كونها تأتي في سياق يعرف فيه الحقل الديني بالمغرب تحولات مرتبطة بتجويد التأطير، وتقوية حضور العلماء داخل المجتمع، وربط العمل الديني بقضايا التربية والقيم والتماسك الاجتماعي.
وبذلك، لا يتعلق الأمر باجتماع دوري فقط، بل بمحطة لإعادة ترتيب أولويات العمل العلمي والديني، من السيرة النبوية إلى الزكاة، ومن التبليغ إلى الحكامة المؤسساتية للمجالس العلمية.


