تستعد مدينة أكادير لموسم صيفي استثنائي، في ظل مؤشرات سياحية إيجابية سجلتها الوجهة خلال الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2026، وتوقعات مهنية بارتفاع قوي في نسبة ملء الفنادق خلال شهري يوليوز وغشت.
وبحسب المعطيات الصادرة عن المجلس الجهوي للسياحة بأكادير سوس ماسة، استقبلت الوجهة إلى غاية نهاية ماي 607 آلاف و894 وافداً، مقابل 570 ألفاً و260 وافداً خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، مسجلة بذلك ارتفاعاً بنسبة 6.6%.
كما بلغت ليالي المبيت حوالي 2.62 مليون ليلة، مقابل 2.387 مليون ليلة خلال الفترة نفسها من سنة 2025، أي بزيادة تقارب 9.71%، وهو ما يعكس تحسناً في جاذبية الوجهة وفي مدة الإقامة داخل مؤسسات الإيواء السياحي المصنفة.
ويؤكد ارتفاع معدل الملء الفندقي من 61.78% إلى 65.78% خلال الأشهر الخمسة الأولى من السنة أن أكادير بدأت تستعيد إيقاعها السياحي بقوة، خاصة في ظل تنوع الأسواق المصدرة للسياح واستمرار حضور السوق الوطنية خلال فترات العطل.
وتشير المعطيات نفسها إلى أن بعض أصناف الفنادق، خصوصاً فئة خمس نجوم، سجلت أداء لافتاً على مستوى الوافدين وليالي المبيت، مدعومة بأسواق مثل بريطانيا وبولندا وبلجيكا وهولندا، إضافة إلى السوق الوطنية.
ويراهن مهنيو القطاع على موسم صيفي قوي، إذ تشير التوقعات إلى إمكانية بلوغ نسبة ملء تصل إلى 95% خلال شهري يوليوز وغشت، مدفوعة بالعطل المدرسية والحجوزات المتأخرة وقوة الطلب الداخلي.
وتكتسي هذه المؤشرات أهمية خاصة بالنسبة لجهة سوس ماسة، حيث تعد السياحة رافعة اقتصادية رئيسية، ترتبط بالنقل والمطاعم والتجارة والخدمات وفرص الشغل الموسمية والدائمة.
غير أن الموسم القوي يطرح في المقابل رهانات مرتبطة بجودة الخدمات، والأسعار، والضغط على البنيات التحتية، وقدرة المدينة على استقبال أعداد أكبر من الزوار دون التأثير على تجربة السائح أو على راحة الساكنة.
وبذلك، تبدو أكادير أمام فرصة لتأكيد موقعها كأول وجهة شاطئية بالمغرب، لكن نجاح الموسم لن يقاس فقط بأرقام الملء وليالي المبيت، بل أيضاً بجودة الاستقبال وحسن تدبير الذروة الصيفية.


