يواصل الفحص التقني بالمغرب العمل وفق تدابير استثنائية ومؤقتة أقرتها الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية «نارسا» لمواجهة الضغط الذي تعرفه بعض مراكز المراقبة التقنية، على أن تظل هذه الإجراءات سارية إلى غاية 19 شتنبر 2026، في وقت يعود فيه ملف فتح 240 مركزاً جديداً إلى واجهة مطالب المهنيين.

وبدأ العمل بالتدابير الاستثنائية منذ 17 غشت الماضي، وتشمل رفع عدد ساعات اشتغال مراكز المراقبة التقنية من 8 إلى 10 ساعات يومياً، مع التقيد بالمقتضيات القانونية المتعلقة بمدونة الشغل ودفتر التحملات الجاري به العمل.

كما سمحت «نارسا» برفع القدرة اليومية لخطوط مراقبة المركبات الخفيفة إلى 25 مركبة في اليوم لكل خط، على ألا يتجاوز عدد المركبات التي يفحصها عون واحد 20 مركبة يومياً.

وبالنسبة إلى المركبات ذات الوزن الثقيل، ارتفعت القدرة إلى 16 مركبة في اليوم لكل خط، مع سقف لا يتجاوز 13 مركبة بالنسبة إلى كل عون فاحص.

المصدر | تفاصيل التدابير الاستثنائية لـ«نارسا»

وأكدت الوكالة عند اتخاذ القرار أن التدابير جاءت بسبب الضغط الاستثنائي المسجل في بعض مراكز المراقبة التقنية، وبهدف ضمان استمرار الخدمة وجودتها، مع التشديد على احترام شروط السلامة والمقتضيات القانونية والتنظيمية.

الفحص التقني بالمغرب وملف 240 مركزاً جديداً

لكن استمرار التدابير المؤقتة يعيد طرح سؤال الحل الدائم للاكتظاظ، خصوصاً أن المخطط المديري الجديد لقطاع المراقبة التقنية للمركبات للفترة 2025-2028 حدد خصاص الشبكة الوطنية في 240 مركزاً جديداً، تضاف إلى المراكز الموجودة حالياً.

وكان المجلس الإداري للوكالة قد صادق في أبريل 2025 على هذا المخطط، بعد إلغاء طلب المنافسة رقم 01/و.و.س.ط/2024، والدعوة إلى إطلاق طلب منافسة جديد يستند إلى التوزيع الجغرافي والحاجيات التي حددها المخطط المديري.

وبالفعل أطلقت «نارسا» لاحقاً طلب المنافسة رقم 01/و.و.س.ط/2025 لفتح واستغلال مراكز جديدة للمراقبة التقنية، قبل تمديد آخر أجل لإيداع الملفات إلى 17 نونبر 2025 وبدء فتح الأظرفة بعد ذلك.

غير أن الملف عاد إلى الواجهة، الأحد 6 شتنبر 2026، مع مطالبة مهنيين في قطاع الفحص التقني بالإعلان الرسمي عن نتائج طلب المنافسة، معتبرين أن الإجراءات الاستثنائية الحالية يمكن أن تخفف الضغط مؤقتاً، لكنها لا تعوض توسيع الشبكة الوطنية للمراكز.

المصدر | آخر تطورات ملف المراكز الجديدة

وتشير المعطيات المهنية المنشورة إلى أن الاكتظاظ لا يسجل بالحدة نفسها في جميع المناطق، إذ يتركز بصورة أكبر داخل المدن الكبرى والمجالات الحضرية، بينما يكون أقل في عدد من المناطق القروية وشبه الحضرية.

ويؤكد مهنيون أن الوضع يرتبط أيضاً باستقرار العرض الوطني من مراكز الفحص التقني منذ سنوات، مقابل ارتفاع حظيرة المركبات وحركة بيع واستيراد السيارات، وهو ما يضاعف الضغط خلال فترات الذروة، خاصة في فصل الصيف.

وينعكس ذلك مباشرة على أصحاب المركبات، إذ يضطر بعض المرتفقين إلى الحضور في ساعات مبكرة جداً أو الانتظار لفترات طويلة للحصول على دور للفحص التقني، وهي الوضعية التي كان تمديد ساعات العمل ورفع الطاقة اليومية يهدفان إلى التخفيف منها.

وكان MarocActu24 قد تابع أيضاً مستجدات أخرى مرتبطة بتنظيم المركبات بالمغرب، بعدما أوضحت «نارسا» حقيقة أجل 31 دجنبر 2026 المتعلق بتغيير بعض أنواع صفائح تسجيل السيارات، مؤكدة أن الموعد لا يشمل جميع المركبات.

اقرأ أيضاً | لوحات السيارات بالمغرب.. «نارسا» تحسم أجل 31 دجنبر وتحدد من يجب عليه التغيير

ويكتسب ملف توسيع شبكة الفحص التقني أهمية تتجاوز معالجة الطوابير، باعتبار المراقبة التقنية جزءاً من منظومة السلامة الطرقية، كما أن افتتاح مراكز جديدة من شأنه توسيع العرض المتاح أمام المواطنين وفتح المجال أمام استثمارات ومناصب شغل إضافية وفق شروط طلب المنافسة.

وتبقى الأنظار موجهة إلى «نارسا» بشأن الإعلان الرسمي عن نتائج طلب المنافسة رقم 01/و.و.س.ط/2025، في وقت يستمر فيه العمل بالتدابير الاستثنائية الحالية إلى غاية 19 شتنبر.

وبذلك يظل الفحص التقني بالمغرب أمام معادلة من مستويين: تدبير مؤقت للضغط عبر رفع ساعات العمل والطاقة اليومية، وحل هيكلي يرتبط بإخراج المراكز الـ240 التي حددها المخطط المديري إلى حيز التنفيذ.

المصدر الرئيسي | هسبريس – 6 شتنبر 2026

ويظل الفحص التقني بالمغرب خدمة أساسية مرتبطة مباشرة بالسلامة الطرقية، ما يجعل توسيع شبكة المراكز وتقليص فترات الانتظار من أبرز التحديات المطروحة أمام القطاع خلال المرحلة المقبلة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version