دخلت انتخابات المغرب 2026 مرحلة جديدة من تشديد المراقبة على تدبير الموارد البشرية بالجماعات الترابية، بعدما أفادت معطيات صحفية بأن مصالح وزارة الداخلية رفعت مستوى التدقيق في تشغيل العمال العرضيين والمياومين، قبل الاقتراع التشريعي المقرر يوم 23 شتنبر الجاري.
ووفق معطيات نشرتها هسبريس، الخميس 3 شتنبر 2026، عممت المصالح المركزية للوزارة تعليمات على عمال عمالات وأقاليم بجهات الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة ومراكش-آسفي وفاس-مكناس، لحث رؤساء جماعات على وقف أي تشغيل جديد للعمال العرضيين والمياومين خلال هذه المرحلة إلا عند وجود حاجة فعلية ومبررة.
المصدر الرئيسي | هسبريس – الداخلية تحاصر “التوظيف الانتخابي” بالجماعات قبل اقتراع 23 شتنبر
وبحسب المصدر ذاته، جاءت التعليمات بعد تسجيل ارتفاع لافت في أعداد العمال المؤقتين ببعض الجماعات، بالتزامن مع ملاحظات بشأن عدم تطابق توزيعهم على عدد من المصالح والمرافق مع حجم الحاجيات الفعلية إلى اليد العاملة.
وتشمل عملية المراجعة لوائح العمال العرضيين والمياومين، ومقارنتها بحجم الموارد البشرية المتوفرة بكل جماعة، إلى جانب فحص طبيعة المهام المسندة إلى المستفيدين وتواتر عمليات التشغيل خلال الأشهر الأخيرة، مع مطالبة الجماعات بتبرير الخصاص قبل فتح أي تشغيل جديد.
انتخابات المغرب 2026.. تدقيق في الزيادات المفاجئة للتشغيل
وتكتسي عملية التدقيق حساسية إضافية بسبب اقتراب انتخابات المغرب 2026، خصوصاً أن المعطيات الصحفية تحدثت عن جماعات يقودها منتخبون حصل بعضهم على تزكيات حزبية لخوض الاستحقاقات التشريعية، وهو ما دفع المصالح الترابية، وفق المصدر، إلى التدقيق بصورة أكبر في الزيادات المفاجئة لأعداد العمال العرضيين والمياومين.
غير أن المعطيات المتاحة لا تسمح بالجزم بوجود استعمال انتخابي فعلي للتشغيل المؤقت في الجماعات المعنية، كما لم تُعلن أسماء جماعات محددة أو أعداد دقيقة للحالات التي شملتها المراجعة، ولم تصدر إلى حدود نشر هذه المادة مراسلة أو دورية رسمية متاحة للعموم تتضمن تفاصيل التعليمات الجديدة.
وتؤكد البوابة الرسمية للمملكة أن الانتخابات التشريعية لاختيار أعضاء مجلس النواب ستجرى يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، في استحقاق يشمل 395 مقعداً، فيما تتولى وزارة الداخلية الإشراف الإداري على المسار الانتخابي وفق الإطار القانوني المنظم للاقتراع.
المصدر الرسمي | البوابة الرسمية للمملكة – الانتخابات التشريعية 2026
وكان MarocActu24 قد تابع تشديد المقتضيات المرتبطة بالمخالفات والجرائم الانتخابية، بعدما شمل التعديل الجديد 28 مادة من أصل 32 مادة مرتبطة بالعقوبات الانتخابية، بالتزامن مع الاستعداد لاقتراع 23 شتنبر.
اقرأ أيضاً | عقوبات انتخابات 2026.. تعديل 28 مادة ومعزل مكشوف
كما سبق للموقع أن تناول المسطرة الجديدة لإيداع الترشيحات، التي فرضت المرور أولاً عبر المنصة الإلكترونية قبل تقديم أصل الملف إلى السلطة المختصة، ضمن الترتيبات التنظيمية المصاحبة للاستحقاق.
اقرأ أيضاً | قبل معركة 23 شتنبر.. الداخلية تفرض المرور الإجباري من المنصة وتفتح باب الإقصاء المبكر
ويشمل التدقيق أيضاً مدى تناسب عدد العمال المؤقتين مع حجم الخدمات التي تقدمها كل جماعة والاعتمادات المرصودة لهذا النوع من التشغيل، فضلاً عن مقارنة المعطيات الحالية بمستويات التشغيل المسجلة خلال الفترات السابقة.
ولا يعد ملف العمال العرضيين والمياومين جديداً داخل الجماعات الترابية، إذ سبق أن أثيرت وضعية هذه الفئة في البرلمان، في ظل اعتماد جماعات كثيرة عليها لسد الخصاص في خدمات من قبيل صيانة المرافق والإنارة العمومية والمقابر والمساحات الخضراء وقيادة بعض الآليات الجماعية.
وتضع إجراءات المراقبة الحالية ملف التشغيل المؤقت مجدداً تحت المجهر قبل انتخابات المغرب 2026، مع تركيز التدقيق، وفق المعطيات المنشورة، على التمييز بين التشغيل الذي تفرضه حاجيات حقيقية للمرافق الجماعية وبين الحالات التي تستدعي التحقق من ظروفها وتوقيتها، دون أن يعني فتح المراجعة ثبوت وجود مخالفة انتخابية في حق أي جماعة أو منتخب بعينه.
