أطلقت اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، اليوم الثلاثاء 25 غشت 2026، آليتين دوليتين جديدتين لتعزيز الاستعداد لموجات الجفاف وتعبئة الاستثمارات الموجهة إلى الأمن المائي واستعادة الأراضي المتدهورة.
وجرى الإعلان عن الآليتين خلال مؤتمر الأطراف السابع عشر «COP17»، المنعقد في العاصمة المنغولية أولان باتور بين 17 و28 غشت، بمشاركة ممثلين عن 197 طرفاً، إلى جانب مؤسسات مالية ومنظمات دولية وخبراء وممثلي القطاع الخاص.
وتتمثل الآلية الأولى في المرصد الدولي للصمود أمام الجفاف، الذي أعلنت الاتفاقية دخوله مرحلة التشغيل الكامل، بهدف توفير المعلومات والأدوات العلمية اللازمة لتقييم المخاطر ومساعدة الدول على الانتقال من التدخل بعد وقوع الجفاف إلى الاستعداد المسبق له.
ويرتقب أن يدعم المرصد عمليات تتبع الجفاف وقياس قدرة الدول والمجتمعات على مواجهته، إلى جانب تسهيل تبادل البيانات والتجارب وربط المعلومات العلمية بالسياسات العمومية المتعلقة بالماء والفلاحة واستعمال الأراضي.
وأطلقت الاتفاقية كذلك مرفق الاستثمار في الصمود أمام الجفاف⁠، وهو إطار يستهدف جمع الحكومات والبنوك متعددة الأطراف ومؤسسات تمويل التنمية والمستثمرين وشركات التأمين والقطاع الخاص حول مشاريع الأمن المائي واستعادة الأراضي.
ولم تعلن اتفاقية الأمم المتحدة عن غلاف مالي محدد للمرفق الجديد، لكنها أوضحت أن المبادرة ستبحث استعمال التمويل المختلط والضمانات والتأمين والشراكات بين القطاعين العام والخاص، بهدف تحويل مشاريع الصمود أمام الجفاف إلى استثمارات قابلة للتمويل.
وتقدر الاتفاقية أن تحقيق أهداف استعادة الأراضي ومواجهة التصحر والجفاف يحتاج إلى نحو 355 مليار دولار سنوياً بين 2025 و2030، مقابل استثمارات حالية تقدر بنحو 77 مليار دولار، ما يترك فجوة تمويل سنوية تبلغ قرابة 278 مليار دولار.
وجاء إطلاق الآليتين بالتزامن مع الحوار الوزاري حول الصمود أمام الجفاف، الذي ركز على الحوكمة والتمويل والإنذار المبكر وتطوير التعاون بين الحكومات والمؤسسات المالية والمنظمات الدولية.
وتكتسي المبادرتان أهمية خاصة بالنسبة للمغرب، الذي واجه خلال السنوات الأخيرة موجات متتالية من الجفاف وضغوطاً متزايدة على الموارد المائية والمراعي والإنتاج الفلاحي، غير أنه لم يُعلن حتى الآن عن تمويل محدد موجه إلى المملكة ضمن المرفق الجديد.
وكان المغرب قد حصل على تمويلات دولية مرتبطة بالاستعداد للمخاطر، من بينها برنامج بقيمة 650 مليون دولار لدعم الرقمنة والصمود أمام المخاطر المناخية والكوارث⁠.
كما سبق أن رصد تقرير أوروبي تأثير الفيضانات وتقلبات المناخ في آفاق إنتاج الحبوب بالمغرب⁠، في وقت يرتبط فيه الأمن المائي مباشرة باستقرار النشاط الفلاحي والأسعار وفرص الشغل في العالم القروي.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version