صادق البرلمان الأوروبي على إصلاح جديد في ملف الهجرة، يهدف إلى تسريع عودة المهاجرين غير النظاميين، ويفتح الباب أمام إنشاء “مراكز عودة” خارج الاتحاد الأوروبي، وسط رفض معلن من فرنسا وإسبانيا.
صادق البرلمان الأوروبي على إصلاح جديد لقواعد الهجرة داخل الاتحاد الأوروبي، يسمح بتسريع إجراءات إعادة المهاجرين الذين لا يملكون حق الإقامة، ويفتح الباب أمام إقامة ما يعرف بـ“مراكز العودة” في دول خارج الاتحاد.
ويأتي هذا الإصلاح ضمن توجه أوروبي يروم جعل قرارات العودة أكثر سرعة وفعالية، خصوصاً بالنسبة للأشخاص الذين صدرت في حقهم قرارات بمغادرة أراضي الاتحاد الأوروبي.
وبحسب مجلس الاتحاد الأوروبي، يمكن لهذه المراكز أن تستقبل مهاجرين معنيين بقرارات العودة، في انتظار ترحيلهم إلى بلدانهم الأصلية أو إلى دول ثالثة أخرى، وفق ترتيبات يتم الاتفاق عليها مع دول خارج الاتحاد.
غير أن هذا التوجه أثار خلافاً داخل أوروبا، بعدما أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رفض بلاده لفكرة إنشاء مراكز عودة خارج الاتحاد الأوروبي، مؤكداً أن باريس تؤيد عودة أكثر فعالية، لكنها لا تدعم هذا النموذج.
من جانبه، عبّر رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز عن موقف مماثل، معتبراً أن هذه المراكز غير فعالة من الناحية العملية، ومكلفة اقتصادياً، وقد تؤثر على علاقات التعاون مع دول الأصل والعبور.
ويأتي موقف فرنسا وإسبانيا في وقت تدفع فيه دول أوروبية أخرى نحو تشديد أكبر في ملف الهجرة، خاصة بعد سنوات من الجدل حول ضعف تنفيذ قرارات الترحيل داخل الاتحاد.
ويهم هذا التطور المغرب بشكل غير مباشر، بحكم موقعه كشريك للاتحاد الأوروبي في ملفات الهجرة ومراقبة الحدود ومحاربة شبكات الاتجار بالبشر، إضافة إلى قربه الجغرافي من إسبانيا وارتباطه بمسارات الهجرة نحو أوروبا.
ولا تشير المعطيات المتاحة إلى وجود اتفاق معلن يجعل المغرب معنياً باستضافة هذه المراكز، غير أن النقاش الأوروبي الجديد قد يعيد ملف التعاون في مجال الهجرة والعودة إلى الواجهة خلال المرحلة المقبلة.
