قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، اليوم الاثنين 15 يونيو 2026، إن الاقتصاد العالمي لا يظهر حالياً مؤشرات واضحة على تباطؤ شامل، رغم الصدمة التي خلفتها الحرب في الشرق الأوسط واضطراب أسواق الطاقة خلال الأشهر الماضية.

وجاءت تصريحات غورغييفا، وفق ما أوردته وكالة رويترز، قبيل إحاطتها المرتقبة لقادة مجموعة السبع حول وضع الاقتصاد العالمي، في وقت تتابع فيه الأسواق تداعيات الاتفاق الأمريكي الإيراني وإمكانية إعادة فتح مضيق هرمز بشكل تدريجي.

الصندوق يرى أن الاقتصاد العالمي أظهر إلى حدود الآن قدرة على امتصاص الصدمة، رغم تأثر أسعار السلع، والتضخم، والشروط المالية. غير أن هذه المرونة لا تعني انتهاء الخطر، خصوصاً إذا طال أمد اضطرابات الإمداد أو عادت التوترات العسكرية إلى التصاعد.

وتبرز أهمية هذا التحذير في كون ارتفاع أسعار الطاقة لا يبقى محصوراً في سوق النفط والغاز فقط، بل يمتد إلى كلفة النقل، وأسعار الأسمدة، والمواد الغذائية، والميزانيات العمومية، خاصة في الدول التي تعتمد بشكل كبير على الاستيراد.

وبالنسبة للمغرب، تحمل هذه المعطيات أهمية خاصة، لأن المملكة، مثل عدد من الاقتصادات المستوردة للطاقة، تظل معنية بأي تغير في الأسعار العالمية للنفط والغاز، وما قد ينتج عنه من ضغط على التكاليف، والأسعار الداخلية، وتوازنات المالية العمومية.

وأشار صندوق النقد إلى أن الصورة العالمية العامة تخفي تفاوتات واضحة بين الدول والمناطق، إذ تبدو بعض الاقتصادات الكبرى أكثر قدرة على الصمود، بينما تواجه دول أخرى، خاصة في إفريقيا وآسيا، ضغوطاً أكبر بسبب ارتفاع كلفة الطاقة وضعف الهامش المالي.

وتبقى الرسالة الأساسية لصندوق النقد مزدوجة: لا ركود عالمي واضح في الأفق حالياً، لكن المخاطر لم تنته. فالاقتصاد العالمي قد يكون صامداً، غير أن استمرار هشاشة الطاقة والجغرافيا السياسية يجعل المرحلة المقبلة مفتوحة على احتمالات دقيقة، خصوصاً بالنسبة للدول التي لا تملك مساحة مالية واسعة لامتصاص الصدمات.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version