دخلت تعليمات جديدة صادرة عن شرطة الحدود الإسبانية حيز التنفيذ ابتداءً من 8 يونيو 2026، وستظل سارية إلى غاية 30 شتنبر من السنة نفسها، بهدف تسهيل عودة فئات محددة من الأجانب المقيمين في إسبانيا خلال فترة الصيف، دون الحاجة إلى الحصول على وثيقة “Autorización de Regreso” في حالات معينة.
ولا يتعلق الأمر بفتح عام للحدود أمام الأجانب غير الحاصلين على تصاريح إقامة، كما قد يُفهم من بعض الصياغات المتداولة، بل بتدبير استثنائي يهم أساساً الأشخاص الذين كانوا يتوفرون على إقامة قانونية في إسبانيا، وانتهت صلاحية بطاقاتهم، شريطة أن يكونوا قد تقدموا بطلبات تجديدها داخل الآجال القانونية المحددة.
وبموجب هذه التعليمات، يُسمح للمعنيين بالعودة إلى إسبانيا عبر المعابر الحدودية البرية أو البحرية، شرط الإدلاء بجواز سفر أو وثيقة سفر سارية المفعول، وبطاقة إقامة منتهية الصلاحية، إضافة إلى ما يثبت تقديم طلب تجديد الإقامة.
أما بالنسبة للمسافرين عبر النقل الجوي، فتؤكد السلطات الإسبانية ضرورة الحصول على ترخيص الرجوع، تفادياً لاحتمال رفض شركات الطيران نقل الركاب الذين لا يتوفرون على بطاقة إقامة سارية المفعول عند الصعود إلى الطائرة.
وتشمل هذه التعليمات أيضاً الطلبة الأجانب الموجودين في مرحلة تجديد بطاقات الإقامة الخاصة بالدراسة، إلى جانب مقتضيات خاصة ببعض المواطنين البريطانيين وأفراد أسرهم المشمولين باتفاق انسحاب المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي.
ويكتسب هذا الإجراء أهمية خاصة بالنسبة لأفراد الجالية المغربية المقيمة في إسبانيا، خاصة خلال موسم الصيف الذي يشهد حركة تنقل مكثفة بين إسبانيا والمغرب، إذ من شأنه تخفيف الضغط الإداري المرتبط بالحصول على تراخيص الرجوع، دون أن يعفي المستفيدين منه من ضرورة التوفر على الوثائق المطلوبة لإثبات وضعيتهم القانونية.
وتبقى الرسالة الأساسية أن هذا التدبير مؤقت ومشروط، ولا يشمل الأجانب الموجودين في وضعية غير نظامية، كما لا يتيح دخول إسبانيا للأشخاص الذين لا يستطيعون إثبات إقامتهم القانونية السابقة أو تقديم ما يفيد شروعهم فعلياً في إجراءات تجديد الإقامة.
